الديوان » لبنان » الياس فياض »

حبيب القوافي ورب الندى

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

حبيبَ القوافي وربَّ الندى

لعينيكَ كلُّ حبيبٍ فدى

إذا الشعراءُ أباحوا القريض

نقدٍّ تثنى وطرفٍ رنا

وحاموا على كل رسمٍ عفا

وهاموا بكل خيال سرى

جعلتُ مناقبك الباهراتِ

حديثاً يطيبُ لأهلِ النُهى

وصغتُ لمجدِكَ كلَّ قصيدٍ

إذا ما نُنوشِد أصغى الورى

هو الثَمرُ الحلو من منطقي

جَنوهُ ولولاكَ لم يُجتنى

ولولا الغمامُ واسعادُهُ

لما كلَّل الزهرُ هامَ الرُبى

وما أنا أوَّلُ قلبٍ سرَرتَ

فكم بك سُرَّت قلوب الملا

وكم لك في شرقِنا من يدٍ

تردُّ إليهِ رُواءَ الصِبا

يكلفني السين إنشادها

وقبلا بها النيلُ عذباً جرى

فَتحدثُ في موجهِ هزَّةً

يكونُ لها في الفرات صدى

ويوشكُ إِيفِلُ من جوهِ

يميلُ لفهمِ حديثِ العُلى

أَمولايَ إِن غِبتَ عن ناظري

فما زلتَ منهُ مكانَ الضِيا

وان منعتني منك البحار

فما منعت من يديكَ الجدا

كذا الشمس إِن حجبتها الغيومُ

فليست لتحجبَ منها السنى

أبو الجود تخلق منهُ الجديَد

وتبدعُ في خلقهِ ما تشا

وتشكرُ عافيكَ شكرَ العُفاةِ

فلا يُعرَفُ المجتدي منكما

كأَن قد تساويتما في العطاءِ

فمنه السرور ومنكَ الغِنى

وماذا أهنِي بهذا الوسامِ

وأنت لكلّ وسامٍ هنا

يُحلِّي المليكُ بهِ منك صدراً

به من مزاياك أَسمى الحُلى

فيسطَعُ للعينِ منه الشُّعاعُ

بن مكارمكم والوفا

ومَن كان فَضلكَ في كفِّهِ

تملَّكَ من دهرِهِ ما اشتهى

ومَن كان عزمك في جنبهِ

أَصاب الثريا مكانَ الثرى

فلا عَدمَتكَ عيونُ البلاد

لأَنك نجمٌ به يُهتدى

ولا حُرِمَت منك ارضُ الشآمِ

وان حملَت مصرُ وقر الهوى

معلومات عن الياس فياض

الياس فياض

الياس فياض

(1872-1930) إلياس فياض. أديب لبناني، تعلم ببيروت، ثم بمدرسة الحقوق بالقاهرة. وكتب في مجلتي إبراهيم اليازجي (الضياء) و(البيان) في القاهرة، وتولى رئاسة التحرير بجريدة (المحروسة) اليومية. ثم عاد إلى لبنان،..

المزيد عن الياس فياض