الديوان » تونس » إبراهيم الرياحي » حمدا لمكرمنا بأي عوارف

عدد الابيات : 19

طباعة

حَمْدا لمكرمنا بأيّ عوارف

شَمَخْتَ عن الإِحصا بأنفٍ آنفِ

وصلاتُهُ وسلامُهُ أبداً على

مُجْلِي الرّجا بصوارم وعوارفِ

ولكلّ من والاه أّغْدَقُ رَحْمَةٍ

ينهلّ دائمُها انْهِلاَلَ الواكفِ

هذا ولمّا ساقني القَدَرُ الذي

ما في وقوع صروفه من صارف

نَحْوَ القُسَنْطينيَّةِ البَلَدِ الذي

لا يُسْتَطاعُ جمالُه للواصف

نَفَحَتْ لروحي نفحةً مِسْكِيَّةً

كانت مُسَكِّنَةً لقلبي الواجفِ

وأنار لي منها ضياءٌ خاطفٌ

خِلْتُ البيوتَ سماءَ ذاك الخاطفِ

فسألتُ ما هذا النّسيمُ وذا الضِّيَا

قالوا ألم تسمع بأحمدَ عارِفِ

ذاك الذي أخلاقُه كالرّاح في

لُطْفٍ يَلَذُّ مَذَاقُه للرّاشفِ

أو أنّها هاروتُ في سحر النّهى

إن لم نقل سرٌّ سرى من آصف

وإذا رأيتَ جبينَه مُتَهلِّلاً

فعلى بدور التِّمِّ لستَ بِآسِفِ

وإذا سمعتَ علومَه فاسْمَعْ إلى

تلك البحورِ طَمَتْ فهل من غارف

قَسَماً بما يحويه من حَسَبٍ ومِنْ

نَسَبٍ وفضلٍ لاحقٍ أو سالِفِ

لَوْ أَبْصَرَ النّعمانُ بهجةَ حُسْنِهِ

لاهتزّ عِطْفاً كاهتزازِ العاصف

هذا ومن عَجَبٍ رأيتُ سُؤَالَه

منّي إجازتَه كَشَيْخٍ عارِفِ

كلاّ وإنّى والذي رفع العُلاَ

أَحْرَى بأن أَرْوِي عليه صحائِفِي

لكنّني لا أستطيع خلافَه

وعليه فيما شاء لَسْتُ بخالِفِ

فأقول إنّي قد أَجَزْتُ له الذي

قد صحّ لي من تالدٍ أو طارفِ

موصىً لإِبراهيمَ منه بدعوةٍ

يرجو الرّياحي بها أمان الخائف

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الرياحي

avatar

إبراهيم الرياحي حساب موثق

تونس

poet-Ibrahim-Riahi@

125

قصيدة

16

متابعين

إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسي أبو إسحاق. فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها. له رسائل ...

المزيد عن إبراهيم الرياحي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة