الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

أكبرت خطبك والخطوب عظام

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

أكبرت خطبك والخطوب عظامُ

والأرض سيلٌ والسماء ضرامُ

فيك الليالي حاربتنا بينما

تطوى الحروب وتسكن الأقوام

ونعتك مصر إلى الحجاز فكان ما

دوى العراق به وضج الشام

عوجلت في غالي شبابك فاختفى

نجمٌ وأغمد في التراب حسام

وعرفت معنى الموت وهو أشقُّ ما

شقيت به الألباب والأفهام

ما كان أزكى العامَ وهو ممهّد

للصلح لولا أن طواك العام

قد كنت أولى بالمظاهر حية

لا بالمآتم في البلاد تقام

وأحق بالعمر الطويل تحوطه

بعد المكاره راحة وسلام

لك من فضائلك المجيدة رتبة

ومن المكارم والعفاف وسام

ولئن سكنت الخدر وهو مقدس

فكما تضم الزهرة الأكمام

ولقد وقفت وللحجاب قضية

شغلت بها الأفواه والأقلام

من مفرطين أبيتِ أن يستغرقوا

ومُفرِّطين أبيتِ أن يتعاموا

فغدوت باحثة ورحت رشيدة

والنقض في ناديك والإبرام

وظهرتِ بالرأي الذي بهر النهى

وأمده التجريب والإلهام

في كل ناد من يراعك سامر

ولكل بيت من هداك إمام

ملكاً نزلت فسايرتك ملائكٌ

ممن ألفت من القصور كرام

فرعيت أخلاقاً وصنت عقائداً

كادت بها تتعثر الأوهام

وحملت في عبء البلاد وأهلها

ما لا يطيق الفاتح المقدام

وشرفت بالنفس الكريمة قبل ما

شرفت بك الأخوال والأعمام

أغناك عن نسل وعن ذرية

ما خلدت من ذكرك الأيام

تتناقل الأجيال فضلك في الحمى

ما دام فيه النيل والأهرام

راعتك آلامُ الممالك فانتهت

تلك الشجون إليك والآلام

فقضيت رفقاً بالبلاد ورحمة

والرفق منه أسىً ومنه سقام

تبكي العقائل قدوة فُطِرت كما

تختار مصر ويؤثر الإسلام

يذكرن فضلك ما جرى قلم وما

قامت صلاة برَّةٌ وصيام

يا بنت شاعرنا وقاضينا الذي

عزت به الأشعار والأحكام

وقرينة العربي وهو أبر ما

ترعى عهود عنده وذمام

خفقت لك اليوم القلوب توجعاً

وجوىً وكم خفقت لك الأعلام

عزيت فيك الدين والدنيا معاً

ونظمت فيك الدر وهو كلام

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف

تصنيفات القصيدة