الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

عيد وماذا سرني فأنادي

عدد الأبيات : 39

طباعة مفضلتي

عيد وماذا سرني فأنادي

ذهب الرجاء من الحبيس الصادي

وبأي تبيان أهنِّئُ معرضاً

لا يقبلنَّ شفاعة الأعياد

ما لي إذا لم ألق عندك موضعاً

ولهذه الأعلام والأجناد

عرف الوزير الفارسي مكانتي

في دولة الإنشاء والإنشاد

وأثابني ذاك الغريب لما رأى

من عزتي وسجيتي وجهادي

لولا محبته إليك وشعره

لم أعترف يوماً له بأياد

والرزق ميسور ولولا نخوتي

ومروءتي أصبحت رق جواد

قربت شاعرك الجليل فما اقتدى

بك واحدٌ من أهل هذا الوادي

ما زلت للأشعار تكرمه وما

لك غير ملتفت إلى الأنداد

نائين مضطربين لولا رفقهم

وحنانهم كانوا من الزهاد

لا يسألونك مرة إقطاعهم

أرضاً وحسبهمُ قليل حصاد

جعلوا فداك نفوسهم وتعرضوا

لغريمك الجبار في الميعاد

واستجمعوا لبقية لولاهمُ

ذهبت تصاريفٌ بها وعواد

قد نزهوك عن الشريك وأكبروا

قطريك عن حام سواك وفاد

جعلوا وجوههمُ صحائف ودِّهم

وسوادَ أعينهم أعزَّ مداد

ويبشرون بلادهم بنجاتها

وحياتها والبيض في الأغماد

ويرون لينك للدخيل وإن قسا

حق الضيوف عليك والرواد

فاعطف على نصحاء شعب صاغر

ما زال بين سواعد ومهاد

فالشعر مفتقر إلى ذي نجدة

ولربما استغنى عن النقاد

إن شئت فهو صناعة كسبية

كصناعة النجار والحداد

وإذا أردت فإنه وحي كما

نزل الكتاب على نبيٍّ هاد

هل نال إسماعيلُ من شعرائه

ما نلت من شعرائك الأمجاد

الواهبي ألبابهم وقلوبهم

لبناء مملكة ورفع عماد

أيكون وردك زاخراً متضرِّباً

ويُذاد عنه أطهرُ الوراد

أم يرحلنَّ عن الرياض حمامُها

والنسر ممسٍ في الرياض وغاد

أرأيتَ مصر غنية عنهم فما

لهمُ سوى السودان خير عتاد

إن فاتهم في الخطب حظهمُ فما

يرجون من أرض هناك جماد

وأَحَرُّ من صحرائها ورمالها

شوق القلوب إليك والأكباد

ما قدر ذي الألقاب يخلو كيسه

من درهمين وداره من زاد

أي النوازع فيك غيَّر فطرتي

وبأي إحسان ملكت قيادي

أحسبتني أحد الذين حرمتهم

فتذرعوا بالإفك والإفساد

ووهبتهم فتهافتوا ومنعتهم

فسطوا بألسنةٍ هناك حداد

كن كيف شئتَ فطاعتي لك والرضى

سيان في التقريب والإبعاد

ما الشعر إلا آية لك ينجلي

فيها مثال شمائلي وسدادي

إن غبتُ فالذكر الذي ترضى وإن

أحضرْ فملء نواظر الأشهاد

فليهن مصرك مهرجانك وليبت

أوفى دعائك في أسىً وسهاد

قعدت به عن زينةٍ ومواكبٍ

شكوى العليل وزحمة العوّاد

لم يغن إسراري إليك شكايتي

وقد انتهيت بها إلى الإرعاد

إن الذي استعصى على عذّاله

لا يرهبنَّ شماتة الحساد

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف

تصنيفات القصيدة