الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

جاء الجواب فأعلنوه سلاما

عدد الأبيات : 65

طباعة مفضلتي

جاء الجواب فأعلنوه سلاما

وأتى الرضا فتقبلوه كراما

واتلوا على الأهرام ما عادت به

أمناء مصر تمكنوا الأهراما

واسقوا ثراها الطهر دمع سروركم

تشفوا غليلاً للثرى وأواما

حسمت سياستكم خصاماً كنتمُ

فيه أعف تغاضباً وملاما

وأتى الغريم الضخم بعد مراسه

يعطي ويأخذ موثقاً وذماما

وجرى على حلو التجمل قادر

كم راح نسراً واغتدى ضرغاما

هم أحسنوا الأعذار حتى قاربت

فضل الصفوح رعاية ومقاما

واستأذنوا ليصافحوكم بينما

أيدي الخطوب بغيركم تترامى

وهم استزاروكم فزار دهاتكم

أقرانهم بالبيّنات عظاما

ولربما زاروا البلاد فأمعنوا

من بعد ما زاروا البلاد لماما

أهلاً بود الأقوياء وأنهم

أضحوا بعهد الأقوياء قياما

أحسنتم بدء الخطاب لهم وما

أولاكم أن تحسنوه ختاما

شهدوا رجاء نفوسكم فتمهلوا

حتى رأوه صبابة وغراما

ورأوكم أزكى مُنىً ومدامعاً

ومنازعاً وعواطفاً وكلاما

وتلوا على آفاقكم ووجوهكم

هذي السطور الغرَّ والأرقاما

ورأوا ممالأة النفوس أجل من

أن يملكوا بالقوة الأجساما

وتلمسوا بجميلهم وصنيعهم

ما بات يعيي النار والصمصاما

وخلت ظنونٌ بين مصر وبينهم

كانت لها ولهم أذىً وسقاما

وكفى من الخصم الغضوب الجهم أن

يلقاكمُ متهللاً بساما

رأت البلاد اليوم وهي عزيزة

علم البلاد يفاخر الأعلاما

وغدت سماؤكمُ أظلَّ وأرضكم

أزكى وأطيب مشرباً وطعاما

ورأى عياناً صادقاً آماله

من كان أمس يظنها أحلاما

عقبى حمدتم عندها طول السرى

وغفرتمُ من أجلها الآثاما

من قبل ولسون التمسناها ولم

نحمل إليها مدفعاً وحساما

ما كنت أعلم قبل ذلك أن من

عدد النجاح الصبر والآلاما

الشرق والإسلام في شغل وما

نلتم يريح الشرق والإسلاما

هذا نصيبكمُ من الحسنى وما

أولى العراق بمثله والشاما

صحّت سرائركم فما لاقيتمُ

في مطلب ريباً ولا إبهاما

ووقفتمُ للحق موقفه فلا

عنتاً رأوا منكم ولا استسلاما

ورددتموه إلى ذويه بحجة

بيضاء لا هبة لا إنعاما

ووفوا بما نذروا وما وعدوكمُ

والكون ممتلىء دماً وضراما

وإذا همُ أمنوكمُ أذنوا لكم

أن تصحبوا الأعراب والأعجاما

ولربما نجوى غريب صاحب

تنسي الفتى الأخوال والأعماما

ومبشرين ومنذرين استفتحوا

غلق القلوب وهذبوا الأفهاما

تتلو جيوشهم عقائدهم كما

يتلو الجهاد الوحي والإلهاما

نسجوا نظاماً للشعوب اجتاحها

زمناً وسنّوا للشعوب نظاما

ومضى إلى الأمد السحيق مغالياً

من فك سلسلة وشق نظاما

لو جاهدوا في الأرض عاماً سادساً

لاستبدلوا غير الأنام أناما

يا أقدر الأحرار ألسنة لدى

فصل الخطاب وخيرهم أقلاما

هذي شروطهمُ مفصلة فلا

إكراهكم ملكوا ولا الإرغاما

جاءت بها وكلاء مصر تواركاً

للناقدين النقض والإبراما

للأكثرين رضاهمُ ولمن أبى

عذر الذي طلب البعيد فهاما

لا بد من شاك ومن متظلّمٍ

حرصاً على ما جاء واستتماما

من كان ذا حق مبين عندكم

فضمانه أن تملكوا الأحكاما

وإذا تسلمتم أمانة واثق

كانت حراستكم لها إلزاما

والنيل موف للبلاد فلو جرى

في غير واديه لعاد غماما

وثق الشقيق من الشقيق فما يرى

عدل اشتراكهما أذى وخصاما

لا تأخذوا منه نصيب سواكمُ

فاللّه قدر ماءه أقساما

ولو استحال على الجديب نصيبه

يوماً لكان على الخصيب حراما

دل احتراس القوم أنكمُ غداً

أوفى رضاً ووسائلاً ومراما

ورعاية الميثاق ضامنة لما

أدركتموه زيادة ودواما

والحكم في حق الشعوب فما نرى

للحكم إلا المصلح المقداما

أكرم بمصر حليفة لهم غداً

ولمن تحاشى ضيمها وتحامى

وإذا تبادلت الشعوب ثمارها

فعلام تقتتل الشعوب علاما

والأرض أولى أن تكون مرافقاً

وحدائقاً للناس لا آجاما

أمفخمين لمصر أبطالاً بما

حملوا وما أدوا لمصر فخاما

اليوم يلقى أجره المصدوق من

صلّى لموطنه الكريم وصاما

يعطى وساماً وفد مصر ورتبة

كلٌّ ويأخذ رتبة ووساما

فادعوا إلى الفرض المقدس وحده

وإن اختلفتم حوله أنغاما

وخذوا نصيبكمُ من الدنيا التي

أضحت أشد تنازعاً وزحاما

وخذوا من الأيام ما هو واقع

متربصين وطالبوا الأياما

يا دولة عادت ومملكة علت

للدهر ما أحرزت هذا العاما

سيصير للتيجان تاجك زينة

ويصير شعبك للشعوب إماما

ويعود ذا جيش وأسطول حمى

يحمي السلام ويحفظ الأقواما

هذا هو الفتح الأجل مآثراً

من فتح رمسيس وإبراهاما

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف

تصنيفات القصيدة