الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

عنيت بحزبك حتى اكتمل

عدد الأبيات : 33

طباعة مفضلتي

عنيت بحزبك حتى اكتملْ

وسرت بركبك حتى وصلْ

وجئت الرفاق بفضل الخطاب

وأشهدتهم ثمرات العمل

وحملت كل أخ عبئه

وأنت المعين على ما حمل

ومن طاف حولك فهو الرشيد

ومن جد خلفك فهو البطل

ومن كان إيمانه زاده

تنقل بين يديه الجبل

يكابر في فضلك الخارجون

عليك وقد أكبرتك الدول

وقد كاد يطغي عليهم نداك

ويشملهم بعد فيما شمل

فمالهمُ وثقوا بالغري

مِ وهو على مطله لم يزل

يعدون من جانب المعرضين

رسول الرضى كل ضيف نزل

ويرجون بالمخزيات السبيل

إلى الحكم وهو مكان العلل

وما هم سوى عقبات الزما

ن أخليته منهمُ فاعتدل

تفانوا وما ملكوا موعداً

لأمر ولا لوفاء أجل

وقاضوا زمانك وهو البريء

وألقوا عليه ذنوب الأول

وترجِفُ صحْفُهم بالوعيد

وما هو إلا الجوى والوجل

وما هي إلا بقايا اليمي

ن هاموا بها في بقايا الطلل

وقد خجلت مصر مما انتهوا

إليه وما يعرفون الخجل

فإن كنت منتظراً نية

تواصَوا بها فهي أخرى الحيل

منعت زعيمهم أن يعي

شَ مما ادعاه ومما انتحل

جنون الرياسة ينتابه

وما في الرياسة غير الفشل

ولو يسرتها الليالي له

تجنبها ثانياً واعتزل

وكان خليقاً بترك المجا

لِ وهو شقي به لو عقل

وذنب الحوادث عند الحسو

دِ نيلك منها الذي لم ينل

وهل في المقادير يغني العتاب

وهل في العيان يفيد الجدل

وللأمة البيتُ أم للذئاب

تدبر للناس فيه الغيل

وهل لسوى الكيد تلك الصلاة

صلاة المشعوذ بين الهمل

وهل في المساجد هذا النفاق

وهل في الكنائس ذاك الدجل

وهل للمحبة هذا العناق

وهل للكرامة تلك القبل

وهل في الدروب يكون الجها

دُ بالهرْج والهَزَجِ المبتذل

ألاعيب يلهو بها في النهار

ولو سترته الدياجي قتل

تحديت من جد في بغيه

عليك وأغضيت عمن هزل

وعقبى الأواخر من زمرة ال

غضاب إليك ورُجعى الأُوَل

وإني ابن إقليمِك المطمئن

إلى ما جرى وإلى ما حصل

وإني نصيرك فيما اعتزمت

قوي اليقين عظيم الأمل

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف