الديوان » مصر » حافظ ابراهيم »

أين يوم القنال يا ربة التاج

أَينَ يَومُ القَنالِ يا رَبَّةَ التا

جِ وَيا شَمسَ ذَلِكَ المِهرَجانِ

أَينَ مُجري القَنالِ أَينَ مُميتُ الـ

ـمالِ أَينَ العَزيزُ ذو السُلطانِ

أَينَ هارونُ مِصرَ أَينَ أَبو الأَشـ

ـبالِ رَبُّ القُصورِ رَبُّ القِيانِ

أَينَ لَيثُ الجَزيرَةِ اِبنُ عَلِيٍّ

واهِبُ الأَلفِ مُكرِمُ الضَيفانِ

أَينَ ذا القَصرُ بِالجَزيرَةِ تَجري

فيهِ أَرزاقُنا وَتَحبو الأَماني

فيهِ لِلنَحسِ كَوكَبٌ مُسرِعُ السَيـ

رِـ وَلِلسَعدِ كَوكَبٌ مُتَواني

قَد جَرى النيلُ تَحتَهُ بِخُشوعٍ

وَاِنكِسارِ وَهابَهُ الفَتَيانِ

كُنتَ بِالأَمسِ جَنَّةَ الحورِ يا قَصـ

ـرُ فَأَصبَحتَ جَنَّةَ الحَيَوانِ

خَطَرَ اللَيثُ في فِنائِكَ يا قَصـ

ـرُ وَقَد كُنتَ مَسرَحاً لِلحِسانِ

وَعَوى الذِئبُ في نَواحيكَ يا قَصـ

ـرُ وَقَد كُنتَ مَعقِلاً لِلِّسانِ

وَحَباكَ الزُوّارُ بِالمالِ يا قَصـ

ـرُ وَقَد كُنتَ مَصدَرَ الإِحسانِ

كُنتَ تُعطي فَمالَكَ اليَومَ تُعطى

أَينَ بانيكَ أَينَ رَبُّ المَكانِ

إِن أَطافَت بِكَ الخُطوبُ فَهَذي

سُنَّةُ الكَونِ مِن قَديمِ الزَمانِ

رُبَّ بانٍ نَأى وَرُبَّ بِناءٍ

أَسلَمَتهُ إِلى غَيرِ باني

تِلكَ حالُ الإيوانِ يا رَبَّةَ التا

جِ فَما حالُ صاحِبِ الإيوانِ

قَد طَواهُ الرَدى وَلَو كانَ حَيّاً

لَمَشى في رِكابِكِ الثَقَلانِ

وَتَوَلَّت حِراسَةَ المَوكِبِ الأَسـ

ـنى نُجومُ السَماءِ وَالنَيِّرانِ

إِن يَكُن غابَ عَن جَبينِكِ تاجٌ

كانَ بِالغَربِ أَشرَفَ التيجانِ

فَلَقَد زانَكِ المَشيبُ بِتاجٍ

لا يُدانيهِ في الجَلالِ مُداني

ذاكَ مِن صَنعَةِ الأَنامِ وَهَذا

مِن صَنيعِ المُهَيمِنِ الدَيّانِ

كُنتِ بِالأَمسِ ضَيفَةً عِندَ مَلكٍ

فَاِنزِلي اليَومَ ضَيفَةً في خانِ

وَاِعذُرينا عَلى القُصورِ كِلانا

غَيَّرَتهُ طَوارِئُ الحِدثانِ

معلومات عن حافظ ابراهيم

حافظ ابراهيم

حافظ ابراهيم

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً..

المزيد عن حافظ ابراهيم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حافظ ابراهيم صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس