الديوان » العصر الأندلسي » ابن زيدون »

يا دمع صب ما شئت أن تصوبا

يا دَمعُ صُب ما شِئتَ أَن تَصوبا

وَيا فُؤادي آنَ أَن تَذوبا

إِذِ الرَزايا أَصبَحَت ضُروبا

لَم أَرَ لي في أَهلِها ضَريبا

قَد مَلَأَ الشَوقُ الحَشا نُدوبا

في الغَربِ إِذ رُحتُ بِهِ غَريبا

عَليلَ دَهرٍ سامَني تَعذيبا

أَدنى الضَنى إِذ أَبعَدَ الطَبيبا

لَيتَ القَبولَ أَحدَثَت هُبوبا

ريحٌ يَروحُ عَهدُها قَريبا

بِالأُفُقِ المُهدي إِلَينا طيبا

تَعَطَّرَت مِنهُ الصَبا جُيوبا

يُبرِدُ حَرَّ الكَبِدِ المَشبوبا

يا مُتبِعاً إِسادَهُ التَأويبا

مُشَرِّقاً قَد سَئِمَ التَغريبا

أَما سَمِعتَ المَثَلَ المَضروبا

أَرسِل حَكيماً وَاِستَشِر لَبيبا

إِذا أَتَيتَ الوَطَنَ الحَبيبا

وَالجانِبَ المُستَوضَحَ العَجيبا

وَالحاضِرَ المُنفَسِحَ الرَحيبا

فَحَيِّ مِنهُ ما أَرى الجَنوبا

مَصانِعٌ تَجتَذِبُ القُلوبا

حَيثُ أَلِفتُ الرَشَأَ الرَبيبا

مُخالِفاً في وَصلِهِ الرَقيبا

كَم باتَ يَدري لَيلَهُ الغِربيبا

لَمّا اِنثَنى في سُكرِهِ قَضيبا

تَشدو حَمامُ حَليِهِ تَطريبا

أَرشُفُ مِنهُ المَبسِمَ الشَنيبا

حَتّى إِذا ما اِعتَنَّ لي مُريبا

شَبابُ أُفقٍ هَمَّ أَن يَشيبا

بادَرتُ سَعياً هَل رَأَيتَ الذيبا

هَصَرتُهُ حُلوَ الجَنى رَطيبا

أَهاجِرِي أَم موسِعي تَأنيبا

مَن لَم أُسِغ مِن بَعدِهِ مَشروبا

ما ضَرَّهُ لَو قالَ لا تَثريبا

وَلا مَلامَ يَلحَقُ القُلوبا

قَد طالَ ما تَجَرَّمَ الذُنوبا

وَلَم يَدَع في العُذرِ لي نَصيبا

إِن قَرَّتِ العَينُ بِأَن أَؤوبا

لَم آلُ أَن أَستَرضِيَ الغَضوبا

حَسبِيَ أَن أُحَرِّمَ المَغيبا

قَد يَنفَعُ المُذنِبَ أَن يَتوبا

معلومات عن ابن زيدون

ابن زيدون

ابن زيدون

أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي المعروف بـابن زيدون (394هـ/1003م في قرطبة - أول رجب 463 هـ/5 أبريل 1071 م) وزير وكاتب وشاعر أندلسي، عُرف بحبه لولادة..

المزيد عن ابن زيدون

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن زيدون صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس