الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

بصعود منزلة وجد صاعد

بصعود منزلة وجد صاعد

ودوام مملكة وعيد خالد

يوم أمد من السماء بطالع

سعد وجد في العلاء مساعد

يوم تعثرت الخواطر هيبة

منه بذيل مدائح ومحامد

عقلت مهابته اللسان وأطلقت

في كل قلب رعدة كالراعد

واعتاقها ضعف في الجنان لعرضها

زيف الكلام على البصير الناقد

يوم حسبت الجو يهمي عبرة

من ذكره بصواعق وجلامد

لكن أمركم المطاع وفضلكم

أذنا عليكم للثناء الوافد

زفت إلى حرم الإمام عقيلة

علقت لها أيادي الثناء الشارد

هي درة لم يرض عالي قدرها

بحراً سوى كنف الإمام العاضد

وقنيصة لولا الخلافة لم تكن

أبداً لتعلق في حبال الصائد

عربية الأنساب لكن لم تقد

نيرانها بالأجرع المتفرد

زارت قصورك بنت قصر لم يزل

رحب الفناء لصادر ولوارد

لا يسند المران في جنباته

إلا بجنب مراتب ومساند

جاءتك من خيس الضراغم لبوة

تحمى بأشبال الهزبر اللابد

ضربت بنو روزيك حول خبائها

سداً أقيم من القنا بقواعد

وحموا جوانب خدرها بخوادر

يتمايدون على الوشيج المائد

يصلون سمرهم بلين معاصم

وقصار بيضهم بطول سواعد

سحبوا على البيداء ذيل سحابة

سوداء ذات بوارق ورواعد

ولرب شهب من ظبي وأسنة

رجموا بها قلب الرجيم المارد

قوم تحن إلى الرقاب سيوفهم

في كل معترك حنين الفاقد

الحاقدون على كرائم مالهم

والناقمون على العدو الحاقد

الرافدون المدح من أفعالهم

ونوالهم بالسؤدد المترافد

العامدون إلى عوائد صفحهم

في النائبات عن المسيء العامد

يهني بني رزيك أن حبالهم

وصلت بخير أواصر زمحامد

سبب يمت إلى البتول وعروة

عقدة بأوثق عروة ومعاقد

أحرزتم الشرف الذي أخباره

في كل ناد غصة للحاسد

وكسوتم الأيام رونق بهجة

خضراء تخلف رغبة للزاهد

الدهر دهركم وأنتم أهله

والكل يضرب في حديد بارد

صاهرتم من لا يزال رواقه ال

محروس قبلة راكع أو ساجد

فزتم بهاد لم تزل تهدى به

أبداً بصيرة حائر أو حائد

فزتم بمن يضحي وسدة بابه

مفتوحة لمقاصد وقصائد

فزتم بمن ضمنت محبتكم له

عز الولي وذل كل معاد

فزتم بأبلج من سلالة حيدر

ورث الإمامة راشداً عن راشد

قوم إذا جحد الفخار فما ترى

في الخافقين لفخرهم من جاحد

تغدو قريش في الإضافة نحوهم

مثل الجداول في الخضم الراكد

عن واحد هو النبي تفرعوا

وكذا الألوف تفرعت عن واحد

لم يبق في رتب الخلافة بعد ذا ال

عقد الكريم زيادة للزئد

عقد تألف بني أشرف خاطب

في هذه الدنيا وأكرم عاقد

عقد تأكد بين كاف كافل

للمسلمين وبين هاد عاضد

عقد غدا صلة لغير قطيعة

لكن كما اتصل الذراع بساعد

عقد إذا استخبرت عنه فإنه

تقريب شمل ليس بالمتباعد

عقد تنزه أن يكون تمامه

بحضور قاض أو شهادة شاهد

عقد أقيم بشارعين تفرعت

بهما أصول قواعد وعقائد

لو كانت القصص الخوالي قبلنا

مما يعود مع الزمان العائد

خلنا شعيباً والكليم تجسدت

فهما حقيقة غائب في شاهد

فاسلم أمير المؤمنين ممتعاً

بالعز في ظل البقاء الخالد

متملياً بدوام كافلك الذي

جبل الزمان على صلاح الفاسد

حان عليك وإن كرمت أبوة

في كل نائبة حنو الوالد

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس