الديوان » العصر الجاهلي » الشنفرى »

ومرقبة عنقاء يقصر دونها

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

وَمَرقَبَةٍ عَنقاءَ يَقصُرُ دونَها

أَخو الضِروَةِ الرِجلُ الحَفِيُّ المُخَفَّفُ

نَعَبتُ إِلى أَدنى ذُراها وَقَد دَنا

مِنَ اللَيلِ مُلتَفُّ الحَديَقةِ أَسدَفُ

فَبتُّ عَلى حَدَّ الذِراعَين مُجذِياً

كَما يَتَطَوّى الأَرقَمُ المُتَعَطَّفُ

وَلَيسَ جِهازي غَيرُ نَعلَينِ أُسحِقَت

صُدورُها مَخصورَةً لا تُخَصَّفُ

وَمِلحَفَةٍ دَرسٍ وَجَردِ مُلاءَةٍ

إَذا أَنهَجَت مِن جانِبٍ لا تُكَفَّفُ

وَأَبيَضُ مِن ماءِ الحَديدِ مُهَنَّدٌ

مُجِذٌّ لِأَطرافِ السَواعِدِ مِقطَفُ

وَحَمراءُ مِن نَبعٍ أَبِيٍّ ظَهيرَةٌ

تَرِنُّ كَإِرنانِ الشَجِيّ وَتَهتِفُ

إِذا آلَ فيها النَزعُ تَأبى بِعَجزِها

وَتَرمي بِذَروَيها بِهِنَّ فَتَقذِفُ

كَأَنَّ حَفيفَ النَبلِ مِن فَوقِ عَجزِها

غَوارِبُ نَحلٍ أَخطَأَ الغارَ مُطنِفُ

نَأَت أُمُّ قَيسِ المَربَعَين كِلَيهِما

وَتَحذَرُ أَن يَنأى بِها المُتَصَيَّفُ

وَإِنَّكِ لَو تَدرينَ أَن رُبَّ مَشرَبٍ

مَخوفٍ كَداءِ البَطنِ أَو هُوَ أَخَوفُ

وَرَدتُ بِمَأثورٍ يَمانٍ وَضاَّلةٍ

تَخَيَّرتُها مِمّا أُريشُ وَأَرصُفُ

أَرَكَّبُها في كُلَّ أَحمَرَ غاثِر

وَأَنسِجُ لِلوِلدانِ ما هُوَ مُقرِفُ

وَتابَعتُ فيهِ البَريَ حَتّى تَرَكتُهُ

يَرِنُّ إِذا أَنزَفتُهُ وَيُزَفزفُ

بِكَفَّيَ مِنها لِلبَغيضِ عُراضَةٌ

إِذا بِعتُ خُلاًّ مَالَهُ مُتَعَرَّفُ

وَوادٍ بَعيدِ العُمقِ ضَنكٍ جُماعُهُ

بَواطِنُهُ لِلجِنَّ وَالأُسدِ مَألَفُ

وحوشٍ يُرى بادِ الذِّئابِ مَضلّة

بَواطِنُه لِلجنِّ والأُسدِ مَألَفُ

تَعَسَّفتُ مِنهُ بَعدَما سَقَطَ النَدى

غَماليلَ يَخشى عَيلَها المُتَعَسَّفُ

وَإنَي إذا خامَ الجَبانُ عَنِ الرَدى

فَلي حَيثُ يَخشى أَن يُجاوِزَ مِخشَفُ

وَإِنَّ اِمرَأً قَد جارَ سَعدَ بنَ مالِكٍ

عَلَيَّ وَأَثوابِ الأُقَيصَر يَعنُفُ

معلومات عن الشنفرى

الشنفرى

الشنفرى

عمرو بن مالك الأزدي، من قحطان. شاعر جاهلي، يماني. من فحول الطبقة الثانية. كان من فتاك العرب وعدّائيهم. وهو أحد الخلعاء الذين تبرأت منهم عشائرهم. قتله بنو سلامان. وقيست قفزانة ليلة..

المزيد عن الشنفرى

تصنيفات القصيدة