الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس »

إليك من ملك سام ومن ملك

إِليكَ من مَلَكٍ سامٍ ومن مَلِكٍ

كانَتْ لنا الفُلْكُ مَرْقَاةً إِلى الفَلَكِ

فُزْنا بتقبيل أَرضٍ قد وطِئْتَ بها

باتَ السِّماكُ يراها أَرْفَعَ السُّمُكِ

واحْطُطْ سُرادِقَكَ المضروب عن قَمَرِ

فإِنَّما هو مَحْبُوكٌ منَ الحُبُكِ

واسحَبْ على السُّحْبِ إِنْ كَفَّتْ وإِنْ وَكَفَتْ

أَذيالَ منسكبٍ جارٍ بمُنْسَبِكِ

ضَرَبْتَ من سِكَّكِ الحربِ المُبَادِ بها

ما صَيَّرَ اسْمَكَ مضروباً على السِّكَكِ

ما دون بأْسِكَ بالٌ غيرُ مُنْكَسِفٍ

ولا دَمٌ من عدُوٍّ غيرُ مُنْسَفِكِ

يفديكَ مَنْ لَمْ يَزَلْ تعلُوهُ في دَرَجٍ

ولم يَزَلْ دُونَها ينحَطُّ في دَرَكِ

أَحَلَّكَ السَّعْدُ فوق البدرِ منزِلَةً

من أَجْلِهَا هُوَ لا يَنْفَكُّ في الحَلَكِ

وبات ذو التَّاجِ فيما أَنتَ تأْمُرُهُ

يا ذا الذُّؤابةِ مشفوعاً بذِي الحُبُكِ

دانَتْ لَكَ الصِّيدُ خوفاً أَن تَصَيَّدَهَا

لما قَذَفْتَ بأَهْلِ الشِّرْكِ في الشَّرَكِ

أَلْفَتْكَ والفَتْكُ حالٌ مُذْ شُغِفْتَ بها

لم يُنْسِكَ الدِّينُ فيها حُرْمَةَ النُّسُكِ

تركتَ بعد بلالٍ كُلَّ صالحةٍ

كانت له خَيْرَ ما أَبقى من التِّرَكِ

والمُلْكُ أَهَّلَكَ اللُّه اللطيفُ له

من بعدِ ما كادَ أَنْ يُشْفِي على الهَلَكِ

أَنْزَلْتَ دُونَ مطاهُ كُلَّ مرتكِبٍ

بناهضٍ من مُراعٍ غيرِ مُرْتَبِكِ

لك الحصونُ فإِنْ كانت مُمَنَّعَةً

ما بين مُنْتَهِكٍ بادٍ ومُنْتَهَكِ

أَلقَتْ إِليك مقاليدَ الأُمورِ بها

غاراتُ مُضْطلعٍ بالخطبِ مُحْتَنِكِ

رأَوْا حُسامَكَ ما أَضْحَكْتَ صَفْحَتَهُ

إِلا وأَبْكَيْتها من شِدَّةِ الضَّحِكِ

فَسَلَّمُوها وتَهْنيِهِمْ مُسَالَمَةٌ

رَمَتْ بِمُعْتَكَرٍ عنهم ومُعْتَرَكِ

ما أدركوا سَعْيَكَ العالي وما بَلَغُوا

فهَلْ عليهم إِذا خافوك من دَرَكِ

يهنى الأَميرَيْنِ أَنَّ الملكَ مُتَّصِلٌ

حتى تقومَ ملوكُ الأرْضِ للمَلِكِ

بدرانِ جاءَا منَ العَلْيَا بمُشْتَبِهٍ

منَ العوالي عليه كُلُّ مُشْتَبِكِ

فكُلَّما استركا فيما به انفردا

جِئْنَا بمنفردٍ منهم ومُشْتَرِكِ

يا من يُحَدِّثُ عن يامٍ بمُؤْتَنِفٍ

من مَجْدِها قُلْ وبالِغْ غَيْرَ مُؤْتَفِكِ

أَوصافُ آلِ زُرَيْعٍ رَفَّ مَنْبِتُها

فبات حاسِدُها الأَشقى على الحَسَكِ

والمُلْكُ شمسٌ ولولا ياسِرٌ أُخِذَتْ

كما أُدُلكت تلكَ الشمسُ في الدَّلَكِ

ذو الحِلْمِ يُرْمَى حِراكٌ بالسُّكونِ له

والكيدِ يُرْمَى سكونٌ منه بالحَرَكِ

في آلةِ البأْسِ والأَيامُ باسِمَةٌ

فإِنْ شَكَكْتَ فَسَلْ مَسْرُودَةَ الشِّكَكِ

وقُلْ لمَنْ ورِثَتْ أَعمارَهُمْ يَدُهُ

أَفناكُمُ السَّعْيُ في السَّمُّورِ والفَنَكِ

هذا هُوَ العُرْوَةُ الوُثْقَى لمُمْسِكِها

عزًّا فلا انفصَمَتْ في كفِّ مُمْتَسِكِ

هذا هُوَ البَحْرُ لم تُتْرَكْ مواهِبُهُ

والبحرُ من آخِذٍ منه ومُتَّركِ

لم يَحْكِ جُودَ يَدَيْهِ الغيثُ منهمِراً

ومثلَ ما حِكْتَ فيه الرَّوْضُ لَمْ يَحِكِ

شِعْرٌ هُوَ المِسْكُ مفتونًا لنا شِقِهِ

تَضُوعُ من رَبَّةِ الخَلْخَالِ والمَسَكِ

يَجْرِي بغيرِ حجابٍ في اللَّهَاةِ إِذا

ما غَيْرُهُ كان منشوباً على الحَنَكِ

معلومات عن ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى..

المزيد عن ابن قلاقس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن قلاقس صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس