الديوان » العصر المملوكي » ابن مليك الحموي »

آيات حسنك قد أبدت لنا عجبا

آيات حسنك قد أبدت لنا عجبا

وكم لمرسل دمعي في هواك نبا

يا تاركي مثلا من غير فاصلة

لا تجعل العتب يوما للجفا سببا

رفقاً بصبّ قضى يوم النوى اسفا

وما قضى من وصال في الهوى اربا

واعطف لمضنى لغير الوجد فيك هوى

ما مال يوما ولو أفنيته وصبا

من لي به بابلي الطرف مقلته

هاروت منها استفاد السحر واكتسبا

ما زال يبسم منه الثغر عن برد

وطيب عرف عبير مازج الضربا

حتى اغتدى الدر في سلاكه صدفا

والمندل الرطب في اوطانه حطبا

ساق عليه سمات البشر قد ظهرت

اما تراه غدا بالراح مختضبا

وقام يسعى بها واليس معتكر

فأطلعت من سماكاساتها شهبا

راح اذا مسها بالماء لامسُها

تخاله بشعاع لمزج ملتهبا

ولست ادري اذا ما الماء لامسها

أأنجما اطلعت في الكأس أم حببا

في ليلة شهبها امست تراقبنا

فليس تخلو بها من اعين الرقبا

يديرها طيب الالحان معربها

ظبي من الترك لكن جانس العربا

اخو هلال ويعزى للنظير معا

بدر اذا ما بد غصنٌ اذا انتسبا

حلو المراشف الا انه شنب

كأنما الدر في فيه جرى شنبا

بخده في الحواشي خط عارضه

لاما فأبدع بالريحان ما كتبا

ما شام طرفي برقا من ثنيته

الا وانشأت من دمعي له سحبا

أتعبت روحي على راح بمرشفه

وربما فاز بالراحات من تعبا

اني رضيت بما يرضيه من تلفي

فما علي اذا ما عاذلي غضبا

والله لا حال قلبي عن محبته

يوما ولا ام لي ان عقني وابا

ولا الفت الكرى ان قلت مقتفيا

ردوا على طرفي النوم الذي سلبا

ولا أطعت لشيطان السلو ولي

على هواه شهاب قد سما رتبا

قاضي القضاة الذي ما رمت نائله

الا وفقري مني حاول الهربا

فهو الجواد الذي فاق الجياد وقد

اعيا السوابق في شأو العلا طلبا

اقلامه بعطاياه لها طرب

فهل سمعتم بشيء يطرب القضبا

ما حاتم واياس في ندا وذكا

ما قيس في الراي ما قسٌّ اذا خطبا

وفي البلاغة ما سحبانها فلكم

من ذيل فخر على سحبان قد سحبا

ان قلت بحر نوال لم اقل شططا

او قلت حبر علوم لم اقل كذبا

سامي الذرى ترفع الاثقال راحته

ولم تجد تعبا كلا ولا نصبا

بظلها قد أمدتنا ونائلها

يوم الندا فحمدنا الروض والسحبا

افديه واري زناد الفضل ادبني

بمدحه فاقتبست العلم والادبا

لم لا اقول لقد جاد الزمان به

ولا اقول استرد اليوم ما وهبا

ان كان دهري نبل اليوم يسلب ما

يعطي فتاب وها قد رد ما سلبا

متى بشركي اقضي حق واجبه

ومن بمدحك يقضي بعض ما وجبا

ياذا الذي رفع المجد الاثيل له

بيتا ومدت به العليا له طنبا

منحتني مذ اتاح الفقر بي نعما

من النوال فما لي لم اقل ذهبا

فامدد يمينا لغير البذل ما صحبت

من اجل ذاك لها الدينار ما صحبا

واستجلها مدحة لولاك شاعرها

ما كان فيك اجاد الشعر واقتضبا

لو ابصر المتنبي فضل معجزها

لقال عندي لهذا المدح أي نبا

او النباتي لو جارىبرقته

ما رشحت لأرته القطر منسكبا

او ابن حجة لو رام الوقوف بها

لطاف يسعى الى ابياتها عجبا

قصيدة بطرب الاسماع قائلها

يهتز عطف السخا من حسنها طربا

فاسلم ودم وابق في امن وفي دعة

يا خير مولى كفيت الشر والنوبا

لا زال مدحي يتلى فيك مجمله

مفصلا يملأ الاسفار والكتبا

ما طاب نشر الثنا يوما لمنتشق

وفاح عطر وهبت في الصباح صبا

معلومات عن ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي

علي بن محمد بن علي ابن مليك الحموي شاعر ولد بحماة و انتقل الى دمشق تفقه و اشتغل بالادب و برع في الشعر و توفي بدمشق له ( النفاحات الادبية..

المزيد عن ابن مليك الحموي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن مليك الحموي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس