الديوان » لبنان » نجيب سليمان الحداد » للموت في كل عين مدمع وكفا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

للموت في كل عين مدمع وكفا

لكنه مدمع يستوجب الأسفا

لا شيء أضيع من دمع يسيل على

ميت وكم تلف يستلزم التلفا

والصبر أنفع ما داوى الحزين به

جرح الفؤاد وأولى ما به لطفا

من خاص في غمرات الدهر أعوزه

صبر جميل لجرح القلب فيه شفا

ومن تعلّم أن الموت غايته

رأى بأن بكاه ذاهب طلفا

هذي الطريق التي يجري الجميع بها

ولم نرَ أحداً في وسطها وقفا

الكلّ رهن المنايا لا فداء لهم

من الجنين إلى الشيخ الذي دلفا

وربما سبق الطفل الشيوخ بها

كمن يؤخّر في ألفاظه الألفا

يمضي الجميع ولا يبقى لهم أثر

غير الفعال التي تولى الفتى شرفا

كذا مضت سُسُلٌ عنا وكان لها

إحسان أعمالها بين الورى خلفا

واستوطنت وهي في الأخلاق جوهرة

قبراً يحق بأن يُدعى لها صدفا

سارت على سنة الرحمن جاهدة

حتى دعاها فقلبت حين ما هتفا

تقيّة ما رأت عين بها خللاً

ولا رأى أحد في خُلقها صلفا

تبكي اليتامى عليها والأرامل من

دمع على قدر إحسان لها سلفا

ولو أرادت وفاء الفضل أدمعهم

لاستنزفت أسفاً والفضل ما نزفا

يا قبر أكرِم لها قدراً ومنزلة

فطالما كرّمتها ألسن الشرفا

واحرص على جسمها من كل غائلة

وإن يكن قَطُّ حرص المال ما عرفا

صبراً عليها بني سَربوس إنكم

ذوو اصطبار إذا دهر نبا وهَقا

لئن تكن أوحشت من حبكم غرفاً

فإنها في الأعالي أُنسِت غرفا

هناك من ربها تُسقى مراحمه

كما سقى قبرها الغيث الذي وكفا

فهذه الغاية القصوى لنا أبداً

والله في كل حال حسبُنا وكفى

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

نجيب سليمان الحداد

لبنان

poet-Najeeb-al-Haddad@

109

قصيدة

19

الاقتباسات

33

متابعين

نجيب سليمان الحداد (1867 - 1899م / 1284 - 1317 هـ) صحفي وأديب وشاعر ومترجم وقاضٍ، وُلد في بيروت وتوفي في مدينة الإسكندرية بعد حياة قصيرة حافلة بالعطاء الأدبي والثقافي. عاش ...

المزيد عن نجيب سليمان الحداد

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة