الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

حتى متى أنا بين الجد واللعب

حتى متى أنا بين الجد واللعب

أجر تيهاً ذيول التيه والطرب

واقتضي همماً شيئاً لا مفاز به

والجد يدرك بالأقدار لا الطلب

كم غافلٍ ونجوم السعد طالعةً

له ومجتهد في الرأي لم يصب

وكم دنيٍّ وفي النعماء منقلب

وكم شريفٍ من الأقوام في سغب

سلني فإني بهذا الدهر مختبر

وعالم ببنيه الكل غير غبي

طوفت في الأرض لا مستجدياً طمعاً

لكن رجائي بها إخلاص مصطحب

فما صحبت أخاً إلا وجدت به

ختيلة الفهد أو مبلولة النلب

إذا تحدث عندي ساغ منطقه

والفعل منه كمثل الغسر والغرب

يحتال في فرصٍ مني ليهلكني

وإن رآني حذوراً قال أنت أبي

من لائمي في زماني إن تهمت يدي

على يدي وجرست العرق عن عصبي

هذا الزمان أحال الفضل منقصةً

أصحابه وأحالوا الصدق للكذب

إني عرفتهم تاللَه معرفةً

غيوبها حضرت عندي ولم تغب

فلو تغابت على غيري بنو زمني

فإنني بهم قد رحت غير غبي

أكاد أخبر عما في ضمائرهم

فأكشف الكامن المستور من ذرب

بديهتي قد جرت مجرى دمائهم

بين العروق وبين الجلد والعصب

إياك تعجب مني إن نفرتهم

فصحبتي لهم من أعجب العجب

نفسي فأقرب منهم وهي عندي لم

تبرح إلى هفوات الظلم تطمح بي

مذ قدس اللَه أخلاقي سما أدبي

والخلق يزكو بحسن الخلق والأدب

ما في الخداع وسوء الفعل لي أرب

لكن في الفضل أو كسب العلا أربي

إن يحسدوني على فضلي ومعرفتي

فحاسد الفضل في همٍّ وفي تعب

أو يبغضوني بنو دهري عذرتهم

قبلي فقد بغض الهادي أبو لهب

لا يقدرون على إسقاط منزلتي

أو يطمعون يحلوا في سمارتبي

إني وإياهم في حكم مقتدر

بهم عليهم ومنهم فهو أعلم بي

يا جاعل العروة الوثقى بكم سبباً

فاجعل لي العروة الوثقى لكم سببي

لئن رضيت ومنك اللظف قابلني

فمن سواك فلا أخشى من الغضب

سوفت بالتوب أيام الشباب وذي

أيام شيبي فإني لي ولم أتب

أشكو لك الذنب فاسمح لي بمغفرةٍ

علي مولاي من كل الذنوب تب

عظيم ذنبي أيا رباه أكربني

يا فارج الغم فرج بالرضى كربي

إني كسبت ذنوباً لا يوازنها

أجاً لخف وأرسى وزن مكتسبي

بباب عفوك يا اللَه قمت وذي

يدي مددت لنيل منك لي فهب

وإنني بالخاطيا فيك معترف

لكن إليك بذنبي والرجا هربي

لعل عفواً وتوفيقاً ومغفرةً

يا سامعاً دعوات المبتلي أجب

أنت العليم بحالي إنني رجل

من خوفك اللَه في حزن وفي وصب

وقد وقفت أسيراً بالذنوب على

باب الرجا بين ذين الخوف والرعب

إذا ذكرت ذنوبي خانني أملي

وإن ذكرتك للغفران أنزع بي

علمي بأنك عدل إن تعذبني

بما كسبت وإن تعف فبرك بي

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس