الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

لقد برك السهاد على عيوني

لقد برك السهاد على عيوني

ففرق بين مجتمع الجفون

وهذا حال من صحب الليالي

وكابد عمره نكد السنون

إذا بلغ الفتى ستين عاماً

قصاراه مرادفة الأنين

ألست قرين أقوام تردت

وراحت للقبور وخلفوني

ومن يك عاش من قرن لقرن

يعش في القرن منقطع القرين

ولدت بدار حي بني خروص

وقطعت التمائم عند سوني

وقضيت الشبيبة في عمان

مصاحب كل ذي علمٍ ودين

ركبت البحر من شرق لغرب

بظهر الموج في بطن السفين

وجبت الأرض مقفرة الزنازي

عفت من كل مغزلة وعين

وكم أجنبت من فرس عتيق

بجنب عرندس هوجاً أمون

وكم خلع لبست إذاً حسان

وكم تاج على رأسي حسين

وكم من نعمةٍ أنعمت منها

وكم غيد شزرت كحور عين

فما أبقت لي الأيام منها

سوى التأسيف والدمع الهتون

مضت فكأنها أضغاث حلم

أو الآل المرقرق بالوجين

لييلات الشباب سلبن مني

وعوضني البقا شيب القرون

وما أذخرت من ماضي شبابي

ذخيرة محرص منه مكين

ظننت الشرخ كالأيام يبقى

أماني والأماني كالظنون

بكيت على الشباب وصاحبيه

بكاء الهدهد الباكي الحزين

ويا أهلاً بضيف الشيب أهلاً

وسهلاً بالأخ البر الأمين

فيا نعم القرين لو أن عمري

به يبقى وقد أمسى قريني

وحسبي أنه وافى نذيراً

بشيراً بالمنون المنجنون

ومني الجسم أمسى حيزبوناً

وما حال المسن الحيزبون

دعوني كيف مهما شئت أبكي

عرى عمري وأترابي دعوني

إذا ما مات بعضي كيف بعضي

يعيش وهل حراك من سكون

ولو أنا ذو اتعاظٍ أو عظتني الن

وازل بالشقاشق والسكون

وحكم اللَه ي مضى وراض

بحكم اللَه في الدنيا ودين

فإن أك كنت مسعوداً فإني

بغير قضاه غير المستعين

وإن كنت الشقي فسوء جدي

وما لي من يدين ولا معين

أيا رباه لي عمل قبيح

وفيك عقيدة الأمل المتين

عساك الظن تجعله يقينا

فتحشرني على حسن اليقين

فتنزلني بلطفك يا إلهي

وعفوك في منازل عليين

صلاتك والسلام على شفيع ال

برية إبن آمنة الأمين

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس