الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

حرائق حزن في فؤادي تجدد

حرائق حزن في فؤادي تجدد

وواكف دمع في الخدود تخدد

ولي زفرة في إثر أخرى تصعدت

تكاد بروحي للخياشيم تصعد

ولي مقلة شكري وجسم معذب

كذاك فؤادي من لظى الحزن مفأد

وكادت ضلوعي أن تقد بزفرة

وطرفي بأطراف النجوم مسهد

لئن بكت الورقا هديلاً فإنني

لأبكي أَبا الخرصين لا أتفند

فما بعد درويش الأديب ابن سالم

سلو ولا عنه عزا وتجلد

ألا بعد درويش فشربي مكدر

وصبري كطعم الصبر والعيش أنكد

ولولا تقى الرحمن ساعة دفنه

تمنيت أني وهة في اللحد نلحد

بدمعي عليه من حفاظ غسلته

فيا ليت قلبي قبره ليس يبعد

نعته نعاة الحي والليل أكهل

فحاذرت أنعي فيه والصبح أمرد

ومن لائمي فيه إِذا بحت بالأسى

وراح جميل الصبر عنه يشرد

وما حرقة إلا ويبرد حرها

وحرقة قلبي بعده ليس تبرد

لئن صار مدفوناً وحيداً بقبره

فإني بأحزاني عليه لأوحد

وينظره قلبي وتبكيه أعيني

وينحل جسمي ذكره والتوجد

تحملت حُزناً فوق ما هو فوقه

عليه تراب قد أهيل وجلمد

لقد عرف التوحيد وهو ابن ثديه

رضاعا وهل أمثال هذا يوحّد

ويسند أخباراً صحاحاً وأين من

كأمثاله في سنه وهو يسند

نباهته كانت بعيسى ابن مريم

وقد قال هزي الجذع ساعة يولد

لئن بقيت عندي المصيبة بعده

فإني بها لِلّه مولاي أصمد

سأطلب فيه الأجر والصبر بعده

هو الفرط المدحور تبديه لي غد

خلقنا وأوعدنا الفنا بعد خلقنا

ونلقى على العقبى الَّذي نحن نوعد

فيا شر مغرور بدنيا دنية

يحل بها ما لا يحل ويعقد

فيا قلب صبراً إِن أصلك قد مضى

وفرعك قد أَودى أأنت مخلد

فلو عاش في الدنيا عليها معمراً

لعاش بها الطهر النبي محمد

عليه صلاة اللَه ما الركب أَيغلت

لليلى وما ناح الحمام المغرد

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس