الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

آها لها من غصة النادم

آها لها من غصة النادم

موت علي ابن أبي القاسم

آها وأحزانا وفقدا له

وغير ما نكر على الحاكم

نحن وان عمرن أعمارنا

عمارها يعمر للهادم

عامت بنا الآمال في لجة

تعجز عنها حيلة العائم

آمالنا أزرت بأعمالنا

حتى وقعنا موقع الواجم

نتيه في الدنيا بما زخرفت

كتيهة المقتول بالصارم

ننام مسرورين في غبطة

لم ندر ما عاقبة النائم

لم نلزم الموجوب إلزامه

إلزامنا ما ليس باللازم

نرعى رياض اللهو في غفلة

من قانص دون الرجا هاجم

نعمر مغرورين دار الفنا

بهدم يوم آخر دائم

ونجمع الأموال مغموسة

تجميع مخبول بها غاشم

وهادم اللذات يحدو بنا

حدو حداة الظاعن الصارم

لو يعرف الإنسان مقداره

ما تاه مخدوم على خادم

أشرافنا في الموت أو ضدها

سيّان فيه قسمة القاسم

بل كل سام سامك قدره

يحمى به للقبر كالحائم

والموت لم يرحم كبيراً ولم

يكن لذي الصبوة بالراحم

نرتاع للموت وأهواله

ونزدهي إن غاب كالحلم

لا فرق إن فكرت ما بيننا

وبين هذا البهم السائم

فموت أهل الأرض طرا ومن

فيها جميعاً موتة العالم

من لا يرى أن التقى والنهى

يذهب والعلم من العالم

فهكذا لا شك إذهابه

موت عليّ ابن أبي القاسم

ذي ثلمة لا خير فيها ولا

تنفع فيها لومة اللائم

شمس عمان في الثرى نورها

غاب فلم يوضح إلى شائم

بحر الفتاوى غاض عن مده

في عرض شبر طامس طاسم

بعد علي لم نجد عالما

يفك رمز المشكل اللازم

يستخرج المنصوص من أصله

ويأخذ الموجود من عادم

ويعلم الآي ومنسوخه

والمفهم المحكوم للفاهم

ويعلم الاجماع من أهله

وسنة الطهر الرضى الهاشم

علماً فلو صور بحراً لما

عامت عليه قدرة العائم

يقوض بالفكر على مشكل

كسره من فعله الشايم

حتى أقر الدين في أصله

وعز مظلوماً على الظالم

مات وقد أحيا العلوم التي

عن عالم نصت إلى عالم

فبعضها في كتبه أرسمت

والبعض عند الحامل الراسم

على علي بن أبي القاسم

تبكي العلا بالمدمع الساجم

والكتب والأقلام تبكي أسى

بحر وجد مسعر صارم

إن يكتمن عني الثرى لونه

فذكره ما ليس بالكاتم

أخلاقه بالعلم منشورة

لواطني الأوطان والقادمو

وزهده أبقى حياة له

كالغيث في زهر الربا الباسم

وصالح الزاكي وأولاده

وابنا أخيه المجاهد القائم

ما مات من كانا عقيباً له

هم عصمة الدين غنا العادم

هم ذروة الخلق فمن آدم

حتى انقضى عمر بني آدم

لا برح الموسم من ذكره

بالحمد لا لوم ولا لائم

جاد على قبر عليّ سما

كل ملث وابل ساجم

ورحمة الرحمن تغشاه في

ضريحه والموقف الغائم

وجنة الفردوس مأوى له

مجاوراً للمصطفى الهاشم

صلى عليه اللَه باري الورى

ما دام يجري نسم الناسم

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس