الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

على الشهيد الشريف اللوذعي علي

على الشهيد الشريف اللوذعي علي

أبي الحسين نزحت الدمع من مقلي

إن عشت عشت لفي غم به وأسى

أو مت مت من الأحزان والوجل

عمت رزيته الدنيا وساكنها

من جملة الثقلين الأنس والخبل

هذا هو الجبل المنهد من مضر

ها أصبحت مضر الحمرا بلا جبل

وغاص بحر معد عن بنيه وعن

قحطان والخلق من وعر ومن سهل

أحيا المكارم حتى مات فهي به

خضراء كالروضة الميعاش في الجفل

لاقى المنايا وما لاقت عوارضه

بياض شيب ومن حلم نفى كهل

أبا الحسين علي مذ قربت إلى

باريك زلفى بوقع البيض والأسل

قتلت فيها بأسنى هجرة طويت

وتلك سابقة محمودة العمل

أنت الشهيد سعيداً قد قتلت على

خير العقائد في حل ومرتحل

أزمعت حجاً لبيت اللَه معتمرا

وزائراً قبر هاد سيد الرسل

صلى الإله عليه ما طوت قلص

لوصل ليلى مجاهيلاً من الجهل

قاتلت في اللَه من عاداه متكلا

عليه فاسعد بجد منه متكل

ضربت بالسيف لو وفقت لا دهشا

حتى غدا السيف مفلولاً من القلل

إن حان عمر الفتى ما احتال عن قدر

لا يعصم العمر مقدور من الحيل

وكان يومك باقي العمر من عدد

لا ينقص العمر تعداد من الأجل

أبا الحسين لقد كلفتني شططا

حُزناً يمرر حلو الشرب والأكل

رحلت عنا إلى دار السرور وقد

أبقيت لي الحزن حتى الموت مكتفل

إني أعزي العلا والمجد فيك ولا

نفسي أعزي وعبء الحلم والنفل

لا حادث جللا عقباك في أحد

إلا عليك وقوع الحادث الجلل

فأنت عين التقى والمجد نجدته

بل أكرم الكرما الباقين والأول

إن كنت مت فأحياك الجميل لنا

تضوع النشر منشوراً على الخمل

أودعتك اللَه مذ أودعتني حُزناً

عليك يعدل صبري يا علي بلي

مت بالهنا فحسين والفتى حسن

والندب مسعود حسبي مذ بقوا نجلي

لا شتت اللَه شملاً جامعا لهمو

في ظل عيش ببرد منه مشتمل

جرح الليالي بهم قد صار مندملا

لولاهمو كان جرحاً غير مندمل

قاموا بشرع حقوق كنت ملتزماً

أداءها واحتفاظ الوارث الوكل

وحددوا مشرع القربى وقد قصدوا

بالأصدقاء مناديحاً من السبل

كلاهم اللَه من أحداث دهرهمو

وكلكمو من وقوع المهلكات كلي

هذا العزاء وذا تأبين والدكم

عني أتاكم وقلبي بالأساء صلي

لازلت أكرع في دمع الأسى عللا

وكلكم حاد عن نهلي وعن عللي

من بعده القلب مقلي على لهب

من الأسى ودموعي أقرحت مقلي

كأنني ابن غريب خاطر سلبت

عيناه حتى عليها خيف من سبل

أمسى عليه حزيناً مثل والده

بحيث أمسى قتيل الموج والدقل

اللَه نسأله نلقاه في غرف

من الجنان بها ظل من الظلل

والحمد للّه من أبقى سعيد لنا

من بعد وقع الرماح الخط والقصل

وذاك من حظنا الباقي البقاء له

لو كان غير دون الظن بالأمل

تقوى الإله نوصيكم وحفظكمو

بمن بقي بعده أهلاً ومن خول

وبالصديق صلوا صدقاً حبائله

ولا تسيء بكم خلق على ملل

أحلى الحياة وأهناها الصديق إذا

ما كان منك على الأحزان والجذل

وهي المكارم مرقاها به وعث

إلا بجد رقاها الحر مقتتل

كل يقول أنا إني وتكشفه

إلا مقارعة الأيام والدول

أبا حسين سقاك اللَه في جدث

من وابل مرجحن واكف هطل

وأحرستك من الباري لطائفه

حتى لمن هول يوم الحشر لم تهل

يا رب صل على المختار سيدنا

وآله وعلى العبد المطيع علي

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس