الديوان » العصر المملوكي » أبو الحسين الجزار »

قطعت شبيبتي وأضعت عمري

قَطَعتُ شَبيبَتي وأَضَعتُ عُمري

وقد أَتعَبتُ في الهَذَيانِ فكري

وما لي أجرةٌ فيه ولا لي

إذا ما متُّ يوما بَعضُ أجر

قرأتُ النحوَ تبياناً وفَهماً

إلى أن كُعتُ منه وضاق صدري

فما استنبَطتُ منه سوى محال

يُحَال بِه على زَيدٍ وعَمرِو

فكان النصب فيه عليَّ نصباً

وكان الرفَّعُ فيه لغير قدري

وكان الخفضُ فيه جلَّ حَظِّى

وكان الجزم فيه لقطع ذكري

وفي علمِ العَرُوض دخلتُ جَهلا

وعُمتُ بخفَّتي في كلِّ بَحرٍ

فأذكرَني به التفعيلُ بَيتاً

تضمَّنَ نصفَهُ الشَيخُ المَعَرِّى

مُفَاعَلُّن مُفَاعَلَتُن فعُولن

حَديثُ خُرَافةٍ يا أمَّ عَمرو

وكم يومٍ بِبَيعِ اللَّحمِ عندي

يُعَدُّ من البَوَارِ بأَلفِ شَهرِ

ولما أن غَدَا لا بَيعَ فيه

مع الميزان أشبَهَ يَومَ حَشرِ

ودُكَّاني جَهَنَّمُ إذ زُبُونيَّ

زَبَانِيَةٌ بهم تعذيبُ سرِّى

وفيها زَفرَةٌ من غير لَحمِ

وقد وُضِعَت سلاسلُها بنَحري

وقد طال العذابُ عليَّ فيها

لمَا قَدَّمتُ من بَخسِ ووِزرِ

فإن لام الغدول أقول دعني

أنا في ضيعة في وسطِ عُمرِي

وعَمِّي قد غَدَا غَمِّي وأمسَى

يحطُّ ببخلِهِ قدري وقَدرِي

وإِنَّ الشِّعرَ دون عُلاهُ قَدراً

ولا سيَما إذا ما كان شعري

لأني ما قرأتُ لهُ صحاحاً

ولا نحوا على الشيخ ابن بَرِّي

وقد شاركتُ في لُغَةٍ ونحو

بلا علمٍ وشاعَ بذاك ذِكري

وعيشك لستُ أَدري ما طَحَاها

وقد أَقرَرتُ أني لستُ أدري

وذا خبري ولو كشَّفت عني

لصغَّرَهُ بعلم الجهل خُبرى

كأني مثلُ بعض الناس لما

تعلَّم آيتين فصار مُقرِى

معلومات عن أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد الجزار المصري، شاعر من ذوي الحرف، وكان له صديقان شاعران هما: السراج والحمامي وهو ثالثهما الجزار، وكانوا يتطارحون الشعر وقد ساعدتهم صنائعهم..

المزيد عن أبو الحسين الجزار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الحسين الجزار صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس