الديوان » العصر المملوكي » أبو الحسين الجزار »

أبروق يلوح منها وميض

أَبُرُوقٌ يلوح منها وَميضُ

أم ثغورٌ كأنها الإِغريضُ

شامَ طَرفي من المباسم بَرقاً

عَلِمَ الدمعُ منه كيف يَفيضُ

بأبي من به شفائي وإن أَم

رَض منه الفؤادَ جَفنٌ مريضُ

فَمُهُ كأسُهُ وريقَتُهُ الخم

رُ ومن وجنَتَيهِ رَوضٌ أريضُ

راق طرفي من خدِّه الأحمر والأبيَ

ضِ ذاك التذهيبُ والتَّفضيضُ

يا عذولي دعني من العَذلِ إن النُّ

صحَ في مذهب الهوى تحريضُ

مِتُّ لما نأَى فها أنا مندو

بُ فراقٍ وحبُّه مَفرُوضُ

يا رسولَ الحبيب باللضه عَرِّض

بحديثي إِن أمكنَ التَّعريضُ

بانَ مثلَ الصِّبَا وإنَّ كلا الإِل

فَينِ لا يُرتَجَى له تَعويضُ

ولقد كنتُ بالشباب جَمُوحاً

غير أن المَشِيبَ ممَّا يَرُوضُ

أَقعَدتني الأيامُ عن لذَّة العَي

ش بشَيب له بفودى نُهُوضُ

وتعجبتُ إذ رأيتُ الثلاثي

ن وخَتمُ الصبِّا بها مَفضُوضُ

شَيَّبتني بالهمِّ أحداث دهرٍ

ضعتُ في أهلها وضاع القريض

صيرَ الدهرُ شعرَ رأسي شَعراً

يضعتريهِ التَّسويدُ والتبييضُ

فلهذا سمعي يُصيخ إلى العذ

ل وطَرفي عن كل حُسنٍ غَضيضُ

ولقد قلتُ للزمان وإن كا

ن إليهِ في أمري التَّفويضُ

لستُ ممن يَخشيى إذا اسودَّ خَطبٌ

ولموسى عندي أيادٍ بيضُ

رَفعَ اللَه لي بمدح ابن يَغمُو

رٍ عُلاً قَدرُ غَيرها مَخفوضُ

رَبُّ بأس لنارِهِ أيُّ إضرا

مٍ وجودٍ على العُفاة يَفيضُ

ثابتُ الجأشِ باسمُ الثَّغرِ

والأبطالُ في لُجَّةِ الدماءِ تَخُوضُ

كاملُ الفضل ذو نوالٍ سريعٍ

يَتَحَلَّى بالوصف منه العَرُوضُ

لم يَشِن بَيتَهُ زحافٌ ولا بَس

طُ يديهِ يومَ النَّدى مَقبُوضُ

معلومات عن أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد الجزار المصري، شاعر من ذوي الحرف، وكان له صديقان شاعران هما: السراج والحمامي وهو ثالثهما الجزار، وكانوا يتطارحون الشعر وقد ساعدتهم صنائعهم..

المزيد عن أبو الحسين الجزار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الحسين الجزار صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس