الديوان » العصر المملوكي » أبو الحسين الجزار »

أتخذلني إذ كنت أخفي وأكتم

أتخذُلُني إذ كُنتُ أُخفي وأكتُمُ

غراماً غَدَت عنهُ العُيونُ تترجمُ

وسرُّ الهوى لا يُمكنُ الحرَّ كتمهُ

وأيسر معنى فيه بالعين يُفهمُ

لَعُمركَ لو ذُقتَ الذي أنا ذائقٌ

تألَّمت لي لو كان يُجدى التألُّمُ

دَع الصبَّ يُبدي ما يلاقي منَ الهوى

على أنَّه يشكو لمن ليسَ يرحَمُ

أتامرُ بالسُّلوانِ قلباً متيَّماً

وهيهاتَ يسلو الحبَّ قلبٌ متيَّمُ

وبي رشأٌ فأرقت من طيب وصله

رَبيعاً فصبرى مذنايتُ مُحرَّمُ

أقام لتعذيبي بقلبي لأنَّه

غدا مالكاً والقلبُ منَّي جَهنَّمُ

رَمَيتُ فؤادي في يديه وطالما

تندَّمت لكن ما أفادَ التندُّمُ

فهلُ منصفٌ أشكُو إلى عدل حُكمه

حبيباً على ضعفٍ يجورُ ويَظلِمُ

ويسحرُ عيني والعيون قريرةٌ

ويسهرني في الليل والناسُ نومُ

وألبَسَني ثوباً من السُّقمِ سَاذجاً

فطرَّزه دمعي فوجدي مُعلَمُ

أجدُّ به وجداً وأُصَبحُ هَاذياً

وأشكو إليه وهو بالحال أعلمُ

وأبكي لتذكارِ العُذَيبِ وبَارق

وما القصدُ إلا رِيقُهُ والتَّبسُّمُ

وَليلةِ وَصلٍ منهُ باتَ يُعيدُها

بفكري ظنٌّ كاذبٌ وتوهُّم

فلو كان طرفي ذاق من بعدها الكرى

تَخيَّلتُ أني منه بالطَّيفِ أحلُمُ

معلومات عن أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد الجزار المصري، شاعر من ذوي الحرف، وكان له صديقان شاعران هما: السراج والحمامي وهو ثالثهما الجزار، وكانوا يتطارحون الشعر وقد ساعدتهم صنائعهم..

المزيد عن أبو الحسين الجزار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الحسين الجزار صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس