الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

رضيت بربقة العشاق حبسا

رضيتُ برِبقَةِ العُشَّاق حَبْسا

غداةُ غدا عليَّ الوجدُ حُبْسا

ومذْ ملكً الغرامُ عِنانَ قلبي

مغالبةً أطعتُ وطِبتُ نَفْسا

فكم واقفتُ جيشُ الحبَّ حتى

سئمتُ كفاحَه صُبحاً ومُيْسى

فمَنْ خالَ الهوى سهلاً فدعْهُ

لقد ترِبَتْ يداه وخابَ حَدْسا

أعادَ قوىَّ بأسي فيهِ لمّا

جنحتُ إلى الهوى العُذرىِّ نِكْسا

وعايَنْتُ القدودَ الهيفِ زَهْواً

تَمايلُ والشفاهَ لثمتُ لُعْسا

وسفْتُ عبيرَ أثوابِ الغواني

ومِن لَعِبِ الحُليِّ سَمِعتُ جَرْسا

ففلَّلَ عزمَتي فيه وصبرى

وأمسى الجسمُ بالاْسقامِ يُكْسى

وقد زعموا بأنَّ البينَ يُنْسي

وَمنْ عَرَفَ الوِصالَ فكيف يَنسى

تُرى هل تَرجِعُ الاْيامُ تُدني

مزاراً كنتُ آنسُ فيهِ أُنسا

وتدنو الدارُ مِنْ أسماءَ حتى

يعودَ ترابُها للقُرْبِ قُدْسا

وأنظرُ لي وللواشينَ فيها

برعمٍ منهمُ حُزناً وعُرسْا

ولو أن الوِصالَ بفضلِ عَزْمٍ

جلبتُ مساعرَ الأبطالِ حُمسْا

أسوداً غيلُها المُرَّانُ سُمراً

تُظِلهمُ إلى الهيجاءِ مُلْسا

على الخيلِ العتاقِ القُبِّ شوساً

تُقِلُّهمُ وكانتْ قبلُ شُمْسا

فهم يبنونَ والجردَ المذاكي

اِذا رمتُّ العلاءَ اليه أُسّا

أُذِلُّ بها أعرَّةَ كلَِّ حيِّ

واِنْ كَرُموا محاربَةُ وجِنْسا

خليليَّ اتركاني والمهارىَ

مزمَّمةً إذا ما الليلُ أغسى

متى رأتِ البروقَ بروقَ حُزْوَى

تَحِنُّ فلن تَعُبَّ ولن تَلُسّا

ولولا الوجدُ ما جبتُ الفيافي

ولاأعملتُ في البيداءِ عَنْسا

اِذا حنَّتْ إلى أَثَلاثِ نجدٍ

حسبتَ بها مِنَ الاِغذاذِ مَسّا

تَزُرُّ على العلنداةِ الدياجي

كأنْ تِخذَتْ مِنَ الظلماءِ حِلْسا

أزورُ بها الاْحبَّةَ حيثُ كانوا

يسابقُ وخدُها العَوْدَ الدِّرَفْسا

يَطيرُ لغامُها في القاعِ حتى

كأنَّ على متونِ البيدِ بُرْسا

ولا كانتْ نياقي في الموامي

سطوراً والخروقُ لهنَّ طَرْسا

اِذا رفعتْ منا سمَها رأينا

سطوراً ما نَرى فيهنَّ نِفْسا

أحارِعَهِدْتُ ودَّكَ لي سليماً

مِنَ الاكْدارِ طابَ جنىً وغَرسْا

تُراكَ علمتَ ما عندي يقيناً

مِنَ الأشواقِ لا ظنّاً وهَجْسا

ولوعاينتَني لحسبتَ أنّي

لدى العُوّاد مَيتْاً حلَّ رَمْسا

طريحاً لا أجيبُ إذا دعوني

صموتاً لا أكادُ اُحيرُ نَبْسا

أؤمِّلُ في ظلامِ الليلِ بدراً

يزورُ وفي ضياءِ اليومِ شَمْسا

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس