جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
هم في الحقيقة اكثر من حاقد، أولئك الجالسون على صدور الصفحات الأدبية وعلى صدور المؤسسات الثقافية. وهم ضالعون في الأمية حتى اللاذوق، ولأنهم "منتمون" حتى العمى، فإنهم ضالعون أيضاً في التعتيم على كل مَن ينتمي مبصراً.
أيُّها الموتورُ
فَلْتَضْرِبْ على شِعري الحِصَارْ
فأنا أُدْرِكُ
يا حقُودَ القلْبِ
أنِّي حينَ أُلْقي الشِّعرَ
يَدْوي في مساماتكَ رعْدٌ وانْفجارْ
سوف يبقى كوكبُ الشِّعرِ
مُضيئاً
يثْقُبُ الليلَ
وإن شَطَّ المدارْ
ما على البُلْبُلِ
في البُسْتانِ يَشْدُو
ان يكونَ الحارسُ المَربوطُ
مجنونَ السُّعارْ؟!
ما على الورْدةِ
والأنسامُ تَمْتار شَذَاهَا
ان يكونَ القاطفُ المَزْكومُ
في الصُبحِ غَبِيَّ الإمتيارْ
اجْمَلُ اللَوحاتِ لَو تَدْري
ولكن كيف تدري؟
لوحةٌ لا يحتويها
بالمساميرِ الإطارْ
فَإِذا سَافَرَ بَعْضُ الناس قبلي
هَلْ يُبَالي
راكبُ البَرْقِ
إذا فاتَ القطارْ؟!
واضحٌ دربي
ولكنْ عادةً
حَائِزُ السَّبْقِ
يُثيرُ على مَن خلفَهُ في الَّدرْبِ
عجَّاتِ الغُبَارْ
يا خفافيشَ القَوَافي
إِذْرَعُوا الليلَ كَمَا شِئْتُمْ
فإنِّي جِئْتُكُمْ
احْمِلُ في كفِّي النَّهَار
وعصا موسى
فأينَ الشَّعْوَذاتُ.. الإِفْكُ
بل أينَ الثَّعَابيْنُ.. السَّحَالي
أيْنَ فَرْعُونُ الوصاياتِ
على أدبِ الرَّوْثِ وفِكْرِ الاجْتِرارْ؟!
أيُّها الموتورُ
فَلْتَضْرِب على شِعري الحِصَارْ
إِنْ تَكُنْ أنْتَ على الرَّايةِ
للشعرِ اُسوِداداً
فأنا فيهِ
ابْيضَاضٌ واحْمِرارٌ واخْضِرارْ
فوزي ياسين البكري (1946–2025) وُلد في البلدة القديمة من مدينة القدس عام 1946، وهو متزوج وله ستة أبناء. حصل على شهادة الثانوية العامة سنة 1965، ثم التحق بدراسة الأدب العربي ...