الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

تحرش الطرف بين الجد واللعب

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

تَحَرَّشَ الطَّرْفُ بَيْنَ الجِدّ واللَّعِبِ

أَفْنَى المَدَامِعَ بَيْنَ الحُزْنِ والطَّرَبِ

إلى مَتَى أَنا أَدْعو كُلَّ مُقْتَربٍ

دَاني المَزارِ وأَبْكِي كُلَّ مُغْتَرِبِ

وَكَمْ أُرَدِّدُ في أَرْضِ الحِمَى قَدَمِي

تَرَدُّد الشكِّ بَيْنَ الصّدْقِ وَالكَذِبِ

لَوْ أَنكَرتْني بُيوتُ الحيِّ لاعْتَرفَتْ

مَواطىءُ العِيس لي في رَبْعِها اليَبَبِ

كأنَّني لم أُعَرِّسْ في مَضارِبها

ولم أَحُطَّ بِهَا رَحْلي ولا قَتَبي

ولم أغازِلْ فتاةَ الحيِّ مائِسةً

في رَوْضِها بين ذَاكَ الحَلْيِ والذَّهَبِ

تُبْدِي النّفارَ دَلالاً وَهْيَ آنِسةٌ

يا حُسْنَ مَعْنَى الرِّضَا في صُورةِ الغَضَبِ

لَيْتَ اللّيالي الَّتي أولتْ بَشاشتُها

إن لَمْ تُدِمْ هِبة اللّذاتِ لم تَهَبِ

ما بالهَا غلّبت حُزْني على فَرَحي

وَألْقتِ الحدّ بَيْنَ النّجْحِ والطَّلَبِ

ما اخْتَصَّ بِي حادِثٌ مِنْهَا فأغْبَنُها

كَذاكَ شِيمَتُها في كُلّ ذِي أَدَبِ

وَقائِل والمطايا قَدْ أَخدّ بِها

سَيْر الدليلِ بِجدٍ غَيْر ذِي لَعِبِ

حَتامٍ تُنْضِي وتُفْني العيسُ قُلْتُ لَهُ

نَيْلُ المناصِب مَوْقُوفٌ على النَّصَبِ

ما لي وللشّعراءِ المُنْكِري شَرَفي

وَفَوْقُ دُرِّهم ما تَحْتَ مُخْشَلبي

إن غِبْتُ عَنْهُمْ تَباهوا في قصائِدهمْ

بِغَيْبِة الشمسِ تَبْدُو زِينَةُ الشهُبِ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة