الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

نفوس للقيامة تشرئب

نُفوسٌ لِلقِيامَةِ تَشرَئِبُ

وَغَيٌّ في البَطالَةِ مُتلَئِبُّ

تَأَبّى أَن تَجيءَ الخَيرَ يَوماً

وَأَنتَ لِيَومِ غُفرانٍ تَئِبُّ

فَلا يَغرُركَ بِشرٌ مِن صَديقٍ

فَإِنَّ ضَميرَهُ إِحَنٌ وَخَبُّ

وَإِنَّ الناسَ طِفلٌ أَو كَبيرٌ

يَشيبُ عَلى الغَوايَةِ أَو يَشِبُّ

تُحِبُّ حَياتَكَ الدُنيا سَفاهاً

وَما جادَت عَلَيكَ بِما تُحِبُّ

وَإِنَّك مُنذُ كَونِ النَفسِ عَنساً

لَتوضِعُ في الضَلالَةِ أَو تُخِبُّ

وَإِن طالَ الرُقادُ مِنَ البَرايا

فَإِنَّ الراقِدينَ لَهُم مَهَبُّ

غَرامُكَ بِالفَتاةِ خَنىً وَغَمٌّ

وَلَيسَ يَسَرُّ مَن يَشتاقُ غِبُّ

لَو أَنَّ سَوادَ كَيوانٍ خِضابٌ

بِكَفِّكَ وَالسُهى في الأُذنِ حَبُّ

لَما نَجّاكَ مِن غَيرِ اللَيالي

سَناءٌ فارِعٌ وَغِنىً مُرِبُّ

وَما يَحميكَ عِزٌّ إِن تَسَبّى

وَلَو أَنَّ الظَلامَ عَلَيكَ سِبُّ

أَرى جِنحَ الدُجى أَوفى جَناحاً

وَماتَ غُرابُهُ الجَونُ المُرِبُّ

فَما لِلنَسرِ لَيسَ يَطيرُ فيهِ

وَعَقرَبُهُ المُضِبَّةُ لا تَدُبُّ

أَيَجلو الشَمسَ لِلرائي نَهارٌ

فَقَد شَرَقَت وَمَشرِقُها مُضِبُّ

وَلَم يَدفَع رَدى سُقراطَ لَفظٌ

وَلا بِقراطُ حامى عَنهُ طِبُّ

إِذا آسَيتَني بِشَفاً صَريعاً

فَدَعني كُلُّ ذي أَمَلٍ يَتِبُّ

وَلا تَذبُب هُناكَ الطَيرَ عَنّي

ولا تَبلُل يَداكَ فَماً يَذِبُّ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس