الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري » لا يحسب الجود من رب النخيل جدا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لا يَحسَبُ الجودَ مِن رَبِّ النَخيلِ جَداً

حَتّى تَجودَ عَلى السودِ الغَرابيبِ

ما أَغدَرَ الإِنسُ كَم خَشفٍ تَرَبَّبَهُم

فَغادَروهُ أَكيلاً بَعدَ تَربيبِ

هَذي الحَياةُ أَجاءَتنا بِمَعرِفَةٍ

إِلى الطَعامِ وَسَترٍ بِالجَلابيبِ

لَو لَم تُحِسَّ لَكانَ الجِسمُ مُطَّرِحاً

لَذعَ الهَواجِرِ أَو وَقعَ الشَآبيبِ

فَاِهجُر صَديقَكَ إِن خِفتَ الفَسادَ بِهِ

إِنَّ الهِجاءَ لَمَبدوءٌ بِتَشبيبِ

وَالكَفُّ تُقطَعُ إِن خيفَ الهَلاكُ بِها

عَلى الذِراعِ بِتَقديرٍ وَتَسبيبِ

طُرقُ النُفوسِ إِلى الأُخرى مُضَلَّلَةٌ

وَالرُعبُ فيهِنَّ مِن أَجلِ الأَعابيبِ

تَرجو اِنفِساحاً وَكَم لِلماءِ مِن جِهَةٍ

إِذا تَخَلَّصَ مِن ضيقِ الأَنابيبِ

أَما رَأَيتَ صُروفَ الدَهرِ غادِيَةً

عَلى القُلوبِ بِتَبغيضٍ وَتَحبيبِ

وَكُلُّ حَيٍّ إِذا كانَت لَهُ أُذُنٌ

لَم تُخلِهِ مِن وِشاياتٍ وَتَخبيبِ

عَجِبتُ لِلرومِ لَم يَهدِ الزَمانُ لَها

حَتفاً هَداهُ إِلى سابورَ أَو بيبِ

إِن تَجعَلِ اللَجَّةَ الخَضراءَ واقِيَةٌ

فَالمُلكُ يُحفَظُ بِالخُضرِ اليَعابيبِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أبو العلاء المعري

العصر العباسي

poet-almaarri@

1612

قصيدة

18

الاقتباسات

4308

متابعين

أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري (363هـ - 449هـ / 973م - 1057م)، شاعر وفيلسوف وأديب عربي بارز، وُلد وتوفي في معرة النعمان. أصيب بالجدري صغيرًا فعمي في ...

المزيد عن أبو العلاء المعري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة