الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

وقت يمر وأقدار مسببة

وَقتٌ يَمُرُّ وَأَقدارٌ مُسَبَّبةٌ

مِنها الصَغيرُ وَمِنها الفادِحُ الَجَلَلُ

وَاللَهُ يَقدِرُ أَن يُفني بَريَّتَهُ

مِن غَيرِ سُقمٍ وَلَكِن جُندُهُ العِلَلُ

وَفي اللَيالي مَضاءٌ مُوَجَّبٌ أَبَداً

كُلولَ طِرفِكَ عَمّا حازَتِ الكِلَلُ

سُقيا الغَمائِمِ بَعضَ الإِنسِ تُفسِدُه

كَالطَرسِ يَهلِكُ إِمّا مَسَّهُ البَلَلُ

وَدِدتُ أَنِّيَ مِثلُ السَيفِ لَيسَ لَهُ

حِسٌّ إِذا فُلَّ أَو رَثَّت لَهُ خِلَلُ

ظَلَّت غَرائِزُ مِنّا باعِثاتِ أَسىً

إِذا الضَنى حَلَّ أَو لَم يُؤهَلَ الطَلَلُ

في الناسِ مَن فَقرُهُ عُزٌّ لِجارَتِهِ

وَجارُهُ وَغِناهُ كُلَّهُ ذَلِلُ

ضَلَّ اِمرُؤٌ قالَ خِلّي أَستَعينُ بِهِ

وَأَيُّ خِلٍّ نَأى عَن وِدِّهِ خَلَلُ

وَما فَتِئتُ وَأَيّامي تُجَدَّدُ لي

حَتّى مَلَلتُ وَلَم يَظهَر بِها مَلَلُ

إِنَّ الأَكُفَّ إِذا كانَت عَلى سَرَقٍ

مَجبولَةً فَجَديرٌ ما بِها الشَلَلُ

وَالحائِمونَ كَثيرٌ ثُمَّ بَعدَهُمُ

قَومٌ نِهالٌ وَقَومٍ كَظَّهُم عَلَلُ

الشِعرُ كَالناسِ تَلقى الأَرضَ جائِشَةً

بِالجَمعِ يُزجى وَخَيرٌ مِنهُمُ رَجُلُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس