الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

دع آدما لا شفاه الله من هبل

دَع آدَماً لا شَفاهُ اللَهُ مِن هَبَلٍ

يَبكي عَلى نَجلِهِ المَقتولِ هابيلا

فَفي عِقابِ الَّذي أَبداهُ مِن خَطَإٍ

ظَلنا نُمارِسُ مِن سُقمٍ عَقابيلا

وَنَحنُ مِن حَدَثانٍ نَمتَري عَجَباً

وَمَعشَرٌ يَقِفونَ الغَيَّ تَسبيلا

هُمُ الغَرابيبُ مِن إِثمٍ وَإِن أَمِنوا

عَلى سِرارِكَ لَم تُعدَم غَرابيلا

دَهرٌ يَكُرُّ وَيَومٌ ما يَمُرُّ بِنا

إِلّا يَزيدُ بِهِ المَعقولُ تَخبيلا

مِن أَنكَرِ النُكرِ سودانٌ شَرامِحَةٌ

تَكونُ أَبناؤُها بيضاً تَنابيلا

تَنَسَّكَ الأَسَدُ الضِرغامُ وَاِبتَكَرَت

جَآذِرُ العَينِ آساداً رَآبيلا

إِنَّ القِيانَ وَشُربَ الراحِ مَفسَدَةٌ

مِن قَبلِ لَمكٍ وَقَينانٍ وَقابيلا

أَمّا سَرابيلُ دُنياكُم فَضافِيَةٌ

وَما كُسيتُم مِنَ التَقوى سَرابيلا

فَقابَلَ التُربُ سِمطَي لُؤلُؤٍ بِفَمٍ

يَرومُ لِلمومِسِ الغَيداءِ تَقبيلا

وَما وَجَدتُ مَنايا القَومِ مُغفِلَةً

شِبلاً بِغابٍ وَلا غَفراً بِإِشبيلا

أَرى التَطَوُّلَ في الأَقوامِ طالَ بِكُم

إِلى النُجومِ وَإِن كُنتُم حَنابيلا

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس