الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

دعوا مقلتي تغفي إذا لم يكن وصل

دعوا مقلتي تغفي إذا لم يكن وصل

فما رقدني حرم ولا سهري حل

وإن لم أكن أهلا لما تسمحون به

من الجود والجدوى فأنتم له أهل

هبوا القلب صبرا إن بخلتم بزورة

فكل كريم لا يليق به البخل

فإني غريم للغرام موله

قتيل رمته منكم الحدق البخل

أيا ساكني أطلال جلق إنني

مدى الدهر لا أنسى هواكم ولا أسلو

منعتم عن العين القريحة فاغتدت

تجود بدمع فيضه أبدا هطل

نوالله لا أنفك من بعد بعدكم

تمرّ حباتي إذ غدت قبلها تحلو

وإني وتذكاري لياليا تصرّمت

بقربكم يعتادني للنوى خبل

بعدت عن الأهلين بعد فراقكم

ومالي بعد في هواكم ولا قبل

وصرت عدوّا وبعد ما كنت صاحبا

محبا وفي حبيكم عزني الأهل

سلام إذا هبّت صبا من جنابكم

ينشره بأن البيرق والأثل

تحيّة مشتاق على بعد داره

يرجي لقاكم وهو بالروح لا يغلو

سلوا هل سلا قلبي هواكم وهل به

سواكم وإن لم يبق قلب ولا عقل

سوى رمق إن دام ذا البعد والنوى

قضى وتولى لا فراق ولا وصل

ايا ساكني باب البريد تعطّفوا

على من به عن كل لذاته شغل

يجن إذا ما جن ليل وأنه

قتيل هوى لا يستقاد له قتل

لحا الله قلبي ما أشد حفاظه

أدام له وصل أم أنصرم الحبل

غدا بين حاليه وقد شطت النوى

وسدّت عليه دون وصلكم السبل

يملّ ثواء أن يدوم له النوى

ويرجو لقاء أن يسجتمع الشمل

وما دون ما أمّلته لقائكم

بلوغ منى يدنو ولا أمل يعلو

سوىي جود إبراهيم والملك الذي

فما فرعه الزاكي وقد كرم الأصل

فتى وعرّت طرق المعالي خلاله

على غيره إذ كل وعر له سهل

يجود إذا ما العام أغير مجدب

ويولي العطايا والحيا ليس ينهلّ

خلائق ما تنفكّ تولي فواضلا

تأثّل منها عنده المجد والفضل

ونفس تعاف العار حتى كأنّه

هو الثكل طعما أو غدا دونه الثكل

تجمع فيه العلم والحلم والتقى

وبذل الندى والخير والدين والعقل

فمن حلمه عفو ومن علمه حجا

ومن خيره بر ومن دينه عدل

ومعروفه جم وإحسانه الغنى

وفي ظله أمن وفي نطقه الفصل

فضائل لا تحصى إذا ريم حصرها

ويعجز من إحصاؤه القطر والرمل

به وضحت طرق المكارم والعلى

فما أن له في الناس شبه ولاشك

قؤول فعول للمكارم والندى

سريع وحسن القول أن يحسن الفعل

فيا أيّها المحمود في كلّ موقف

يرى الموت فيه والمثقف والنصل

شددت عرى ذا الدين منك بعزمة

قليل المنايا من وقائعها جزل

وأنقذت أهليه من الخوف والردى

بوقعاتك اللاتي يشيب لها الطفل

ملأت قلوب المشركين مهاية

بباسك حتى قد تغشاهم الذل

وقدت إليهم كل أروع باسل

له نغثات ليس ينفثها الصل

فما فتحت يوم الكريهة مقلة

لدى الروع إلا والسيفو لها كحل

أيا ملكا أدركت ما أرتجي به

وشرفت حتى لي بهام السها تجل

إذا كنت بي برا رؤوفا فإنما

رؤوس الأعادي ل ولم أرضها نعل

فإن تتخذني في الملمات تلقني

عليما بها إن راح غيري به جهل

خبير بما يأتي به الدهر حاذق

وأنفع ما لا تنفع الخيل والرجل

وأبقى لك المجد الرفيع على المدى

بشعر ستبلى بل ستحدى به البزل

فلا تسمعن عني مقالة كاذب

فما طاب إلا من يطيب له الأصل

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس