الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

كفاني الحر منتجع الغمام

كَفَانِي الحَرُّ مُنْتَجَعُ الغَمَامِ

فَشُكْراً ثُمَّ شُكرْاً للإمَامِ

أيادٍ ما أعَمَّتْ في ازْدِيادٍ

كَما انْتَثَرَ الفَرِيدُ منَ النِّظامِ

كَأَنَّ أرِيجَهَا زَهْرُ الرَّوابِي

يُمَزِّقُ ضَاحِكاً جَيْبَ الكمَامِ

كأنَّ حَديثَهَا شَدْوُ الغَوانِي

مُطَارِحَةً أغارِيدَ الحَمَامِ

هَزَزْتُ لَهَا مَعَاطِفِيَ ارْتِيَاحاً

كَمَا طَرِبَ النَّزيفُ مِنَ المُدامِ

وَبِتُّ لِدرِّها كَهْلاً رَضِيعاً

وَلَكِنْ آمِناً عُقْبَى الفِطَامِ

فَمَنْقُودٌ مِنَ الإعْطَاءِ هَامٍ

ومَوْعُودٌ مِنَ الإحْظَاء نَامِ

وكَائِن مِنْ يَدٍ بَيْضَاءَ فِيما

أُؤَمِّلُ مِن سَلامٍ واسْتِلامِ

جَدِيرٌ أنْ يَجُودَ بِكُلِّ حُسْنَى

وإِحْسانٍ مَقَامٌ كَالْمَقَامِ

يُرَاعُ الدّهْرُ مِن أيْدِي لأَنِّي

بِفَيْضِ لُهَاهُ في جَيْشٍ لُهَامِ

أَلَيْسَتْ شِكَّتِي لا شَكَّ مِنْها

مِجَنِّي أوْ سِنَاني أَوْ حُسَامِي

فَلَوْ رُمْتُ الكَواكِبَ ظَاهَرَتْنِي

سَعَادَتُهُ عَلى نَيْلِ المَرامِ

وَمَنْ خَدَمَ الخَلِيفَةَ فالليالي

خَوادِمُهُ إلى غَيْرِ انْصِرامِ

إمامُ هُدىً أَبَى غَيْرَ افْتِتاحٍ

بِإرْداءِ الضَّلالَةِ واخْتِتَامِ

بِمَطْلَعِهِ تَجَلَّتْ كُلُّ جُلَّى

كَنورِ الصُّبْحِ يَذْهَبُ بالظَّلامِ

وأَعظَمُ مَا تُشاهِدُهُ مَنَاباً

إذا ما قامَ بالنُّوَبِ العِظَامِ

تُسامُ بهِ الأَعادِي كُلَّ خَسْفٍ

ولَيْثُ الغِيلِ مُغْتَالُ السَّوامِ

كَأَنَّ بَنِي أَبي حَفْصٍ نُجُومٌ

وَيَحْيَى المُرْتَضَى بَدْرُ التَّمامِ

إذا عَقَدَ الحُبَى في مُنْتَداهُ

فَما الشّمّ الهَوادِجُ مِنْ شَآمِ

وإنْ وُكِلَ الحِبَاءُ إلى نَداهُ

فَما البَحْرانِ عَبّا في الْتِطامِ

تُقَصِّرُ عَنْهُ أمْلاكُ البَرَايا

وعُودُ النَّبْعِ لَيْسَ مِنَ الثِّمامِ

لأَنْفُسِهمْ بِغايته غرامٌ

وَآنُفُهُمْ لَوَاصِقُ بِالرَّغامِ

أَمَولانا أقِمْ عُذْرَ القَوَافِي

إلَيْكَ وإنْ جَلَتْ حُرَّ الكَلامِ

وَفَضَّتْ من ثَنَاكَ بِكُلِّ نَادٍ

كَعَرْف المِسْكِ مَفْضُوضَ الخِتامِ

أَتُحْصِي مَا لَدَيْكَ منَ المَعَالي

وقَدْ أرْبَتْ عَلَى قَطْرِ الغَمامِ

أمَولايَ ومَا أوْلَيْتَنِيهِ

فأتْمِمْهُ مِنَ النِّعَمِ الجِسَامِ

وَسَوِّغْنِي التَشَفُّعَ في الرِّضَى مِنْ

بَنِيكَ بكُلِّ جَحْجَاحٍ هُمامِ

بَرانِي طُولُ إقْصَاءٍ عَرَاني

وفي يُمْناكَ بُرْءٌ للْكلامِ

ولَوْ أَنِّي لَثَمْتُ الجودَ مِنْها

عَفَتْ بالرِّيِّ آثارُ الأوَامِ

مُحَيَّاكَ المُبَشِّرُ بالأمَاني

ومَحْيَاكَ المُبَصِّرُ للأَنَامِ

وأنْتَ ابْنُ المُلوكِ الصِّيدِ لَكِنْ

خِلالُكَ للْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس