الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحلِ

بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحَلِ

صل مغرما ليس يصغي فيك للعذل

يخفي هواك ودمع العين يُظهرهُ

بمدمع ظلّ مطلولا على الطلل

في كل يوم غرام فيك يوقفهُ

في موقف الذلّ بين اليأس والأمل

ويمزي درّ أجفانٍ موكلةٍ

من الدموعِ بغيض المسبل الهطل

إن دام هجرك لي يا من أؤمّله

أصار ما قد بقي مني إلى الأجل

أو أدّعي سقمي ظلما عليك جوى

فالقلبُ يجحده من شدّة الوجل

أما كفاك بأني في هواك لقى

من الصبابة والتبريج والعلل

حتى صددت بلا جرم ولا سببٍ

صدّاً يحقّقُ عندي سرعة المللِ

يا مانعي طيب لذاتي على مقة

وما نحى كلّها ألقى من الخبَلِ

أما السلوّ فقلبي من ملابسه

عارٍ وجسمي من الأسقام في حُلَلِ

أجود حنّى بروحي في هواك وما

تنفكّ حتى بطيبِ القول في نحَلِ

فمن لصَبّ أصابته سهام هوىً

رمي فأصماه راممن بني ثمَلِ

مغرىّ بذكر رماح الخط عن غرضٍ

حبّا لكل رشيق القدّ معتدلِ

ففي القدود وفي الأجفان سرّ هوى

يريك كيف اتفاق البيض والأسَلِ

وفي نوال صلاح الدين غزُر غنىً

منه الأمان لوقع الحادثِ الجلَلِ

قليجُ رسلان من ألطافه أبداً

تستنزل العصم بالجدوى من القلل

ملك له عزمة ذل الزمان لها

وجيش جاش يريك الناس في رجل

مؤيد الرأي إلا أنّ همته

أمضى من البيض والخطية الذبل

طوفان راحته بالجود ولا أحد

إن عمّه قائلا أوى إلى جبل

كلا ولا عاصم من بأسهِ أبداً

يوم الوغى بظبا الهندبةالقصل

ما أعمل الفكر في يومي ندى وردى

إلا لتعجيل رزق منه أو أجل

كأننا من قريش جاهليتنا

في الجود عاكفه منه على هبَلِ

أكذبتَ ظنّ السحاب الجون من نعمٍ

روّيت منها الورى بالعلّ والسهل

جود يعم البرايا منك متصل

وهاطل الغيث حينا غير متصل

فانهض إلى نصر دين الله في جذلٍ

في جحفل شرق بالخيل ذي زجَلِ

جيش بجيش بأبطال إذا برزوا

قال الروى للعدا موتوا على عجل

من كل أعلب في عرنيهِ شمم

ضخم الدسيعة مرد غير محتفل

وكل مدرع للصبر مؤتزر

بالحزم ملتحف بالعزم مشتمل

أبناء حرب غذوا فيها ومشأهم

بها ولم يحكموا قولا بلا عمل

فالله جارك والأفلاك دائرة

بما تؤمّله في أوضح السبل

قد سدت كل ملوك الأرض قاطبة

وشدتها دولة تسمو على الدول

يا أيها الملك الميمون طائره

وابن الملوك ونجل السادة الأول

سمعا لشكواي من دهر حوادثهُ

لا تتّقى بصنوف المكر والجيل

ما زلت عند بني أيوب في نعم

موفورة ونوال غير منخزل

أرعى رياض الندى من فيض أنعمهم

وأسرح الطرف بين الخيل والخول

وعشت في عزّة قعساء عندهمُ

موفّر الخط في الأفراح والجذَل

أرعى الفضلي وما حصّلتُ من أدبٍ

ومن علوم ولا أرعى مع الهمَلِ

وكان لي الملك المنصور أعظم من

يعلي محلي ويدني مسرعا أملي

فخانني الدهر في حظي وأعدمني

من كان أضحى عليه متّكلي

فكنت لي عوضا عن كل من نظرَت

عيني وجئتك أسعى جد مختتل

قصدت بابك والآمال تلعب بي

واعتضت بالجم عن نزر من الوشل

فاسلك مسالك أهليك الكرام معي

ولا تكن عن قضاء الحقّ في شغل

فإن جودك يكفي كلّ حادثةٍ

وحسن رأيك لا يؤتى من الزلل

قد صاغ كفيك رب العرش عن قدرٍ

للمشرفية والتوقيع والقبل

وإن بابك يولي قاصد بك علا

كأنما الشمس منك الدهر في الحمَلِ

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس