الديوان » المخضرمون » العجاج »

كم قد حسرنا من علاة عنس

كَم قَد حَسَرنا مِن عَلاةٍ عَنسِ
كَبداءَ كَالقَوسِ وَأَخرى جَلسِ
دِرفسَةٍ وَبازِلٍ دِرَفسِ
مُحتَنِكٍ صَخمِ شُؤونِ الرَأَسِ
كَأَنَّهُ مِن طولِ جَذعِ العَفسِ
وَرَملانِ الخِمسِ بَعدَ الخِمسِ
وَالسِدسِ أَحياناً وَفَوقَ السِدسِ
يُنحَتُ مِن أَقطارِهِ بِفَأسِ
مِن أَرضِهِ إِلى مَقيلِ الحِلسِ
كَأَنَّ إِمسيّاً بِهِ مِن أَمسِ
يَصفَرُّ لِليُبسِ اِصفرارَ الوَرسِ
مِن عَرَقِ النَضحِ عَصيمُ الدَرسِ
خَوّى عَلى مُستَوياتٍ خَمسِ
كِركِرَةٍ وَثَفِناتٍ مُلسِ
وَكَم قَطَعنا مِن قِفافٍ حُمسِ
غُبرِ الرِعانِ وَرِمالٍ دَهسِ
وَعرٍ نُساميها بِسَيرٍ وَهسِ
وَالوُعسِ وَالطِرّادِ بَعدَ الوُعسِ
وَصَحصَحانٍ قَذَفٍ كَالتُرسِ
وَمِن أُسودٍ وَذِئابٍ غُبسِ
وَمَرِّ أَيامٍ وَلَيلٍ مُغسِ
وَعَطفِ نَعماءَ وَمَرِّ بُؤسِ
يَنضَحنَنا بِالقَرسِ بَعدَ القَرسِ
دونَ ظِهارِ اللُبسِ بَعدَ اللُبسِ
حَتّى اِحتَضَرنا بَعدَ سَيرٍ حَدسِ
إِمامَ رَغسٍ في نِصابِ رَغسِ
مَلَّكَهُ اللَهُ بِغَيرِ نَحسِ
خَليفَةً ساسَ بِغَيرِ فَجسِ
خَناً وَلا تَكثُّرٍ بِالبَخسِ
يَقبلُ أُنسَ أَهلِهِ بِالأُنسِ
وَيَهرُسُ الداءَ وَفَوقَ الهَرسِ
رَأسٌ قِوامُ الدينِ وابنُ رَأسِ
وَخَضِلُ الكَفَينِ غَيرُ نِكسِ
كَالغَيثِ هَدَّ الرَجسَ بَعدَ الرَجسِ
فَثارَتِ العَينُ بِماءٍ بَجسِ
ماءِ نَشاصٍ هاجَ بَعدَ اليَأسِ
سَحَّ النَهارَ وَإِذا ما يُمسي
وَرَجَّ غُرُّ مُزنِهِ بِالدَبسِ
بِوابِلٍ يُحيي عُروقَ اليَبسِ
بَينَ اِبنِ مَروانَ قَريعِ الإِنسِ
وَاِبنَةِ عَبّاسِ قَريعِ عَبسِ
ضِياءَ بَينَ قَمَرٍ وَشَمسِ
أَزهَرُ لَم يولَد بِنِجمِ النَحسِ
بَينَ نَجيبٍ لَم يُعَب بِوَكسِ
وَحاصِنٍ مِن حاصِناتٍ مُلسِ
مِنَ الأَذى وَمِن قِرافِ الوَقسِ
مِن قِنسِ مَجدٍ فَوقَ كُلِّ قِنسِ
في الباعِ إِن باعوا وَيَومَ الحَبسِ
يَكفونَ أَثقالَ ثَأى المُستَأسِي
وَيَفصِلونَ اللُبسَ بَعدَ اللُبسِ
مِنَ الأُمورِ الرُبسِ بَعدَ الرُبسِ
وَيَعتَلونَ مِن مَأى في الدَحسِ
بِالمَأسِ يَرقى فَوقَ كُلِّ مَأسِ
لُيوثُ هَيجا لَم تُرَم بِأَبسِ
ضَراغِمٌ تَنفي بِأَخذٍ هَمسِ
عَن باحَةِ البَطحاءِ كُلَّ جَرسِ
فَالأُسدُ مِن مُغَلصَمٍ وَخُرسِ
وَما أَراهُم جَزَعاً بِحَسِّ
عَطفُ البَلايا المسَّ بَعدَ المَسِّ
وَعَرَكاتُ البَأسِ بَعدَ البَأسِ
أَن يَسمَهِرُّ وَالضِراسِ الضَرسِ
وَيَنزِلوا بِالسَهلِ بَعدَ الشَأسِ
مِن مَرِّ أَيّامٍ مَضَينَ عُمسِ
وَأَن يُرَوّوا نَهَلَ المُجتَسِّ
مِنَ العِدا بِالكَأسِ بَعدَ الكَأسِ
مِن الذُعافِ غَيرَ ما تَحَسِّ
وَشانِيءٍ أَرضَوهُ بِالأَخَسِّ
مِن أَمرِهِ بالهَجسِ بَعدَ الهَجسِ
وَإِن رَأَوا بُنيانَهُ ذا كِبسِ
تَطاوَحوا أَركانَهُ بِالرَدسِ
هَدّاً وَدَقّاً بِالمَرادي الفُطسِ
قَد عَلِمَ القُدّوسُ مَولى القُدسِ
أَنَّ أَبا العَباسِ أَولى نَفسِ
بِمَعدِنِ المُلكِ القِديمِ الكِرسِ
فُروعِهِ وَأَصلِهِ المُرَسّي
لَيسَ بِمَقلوعٍ وَلا مُنحَسِّ
حَتّى تَزولَ هَضَباتُ حَرسِ

معلومات عن العجاج

العجاج

العجاج

عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي، أبو الشعثاء، الحجاج. راجز مجيد، من الشعراء. ولد في الجاهلية وقال الشعر فيها. ثم أسلم، وعاش إلى أيام الوليد بن عبد..

المزيد عن العجاج

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العجاج صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس