الديوان » المخضرمون » العجاج »

يا رب إن أخطأت أو نسيت

يا رَبِّ إِن أَخطَأتُ أَو نَسيتُ
فَأَنتَ لا تَنسى وَلا تَموتُ
إِنَّ المُوَقّى مِثلُ ما وُقيتُ
أَنقَذَني مِن خَوفِ مَن خَشيتُ
رَبّي وَلَو لا دَفعُهُ تَوِيتُ
فَالجَدُّ أَغشاني الَّذي غَشيتُ
أَرمي بِأِيدي العِيسِ إِذ هَويتُ
في بَلدَةٍ يَعيا بِها الخِرّيتُ
رَأيُ الأَدِلاَّءِ بِها شَتيتُ
صَحراءَ لَم يَنبُت بِها تَنبيتُ
هَيهاتَ مِنها ماؤُها المَأموتُ
مَرتٍ يُناصي خَرقَها مُروتُ
يُمسي بِها ذو السُرَّةِ السَبوتُ
وَهوَ مِنَ الأَينِ حَفٍ نَحيتُ
كَأَنَني سَيفٌ بِها إِصليتُ
يَنشَقُّ عَني الحَزنُ وَالبِرّيتُ
وَالبَيضَةُ البَيضاءُ وَالخَبيتُ
وَوَدَّ أَعدائيَ لَو نُعيتُ
وَمِنكَ أَرجو فَوقَ ما مُنيتُ
عَسى أَرى يَقظانَ ما أُريتُ
في النَومِ رُؤيا أَنَّني سُقيتُ
سُقيتُ ماءَ المُزنِ أَو سُقيتُ
مِن بارِدِ النَحلِ وَقَد صَديتُ
قارَبَ نقعَ الرَيِّ أَو رَويتُ
لَمّا عَلا كَعبُكَ لي عَليتُ
وَقعُكَ داواني وَقَد جَويتُ
مِن داءِ صَدري بَعدَ ما طَنيتُ
مِثلَ طَنى الأَسنِ وَما ضَنيتُ
أَو صاحِبِ السَهمِ وَما رُميتُ
مَسلَمَ لا أَنساكَ ما بَقيتُ
فَضلَكَ وَالعَهدَ الَّذي رَضيتُ
لَو أَشرَبُ السُلوانَ ما سَليتُ
ما بي غِنىً عَنكَ وَإِن غَنيتُ
لَو أَنَّني صَمِمتُ أَو عَميتُ
إِن أَنا لَم أَصدُقكَ ما لَقيتُ
مِن كُرَبٍ فَوتَ الرَدى رَديتُ
ما بَعدَ أَنّي مُرهَقٌ مَبهوتُ
لا آخُذُ النِصفَ وَلا أَفوتُ
قَد فَرقَ الناسُ وَما عَييتُ
مِن أَينَ آتي الأَمرَ إِذ أُتيتُ
رَهنَ الحُرورِيّينَ قَد صُرِيتُ
صَمّاءَ صُمٍّ طَيرُها سُكوتُ
لَولا اِنتِظاري دَفعَها بَليتُ
إِذ قالَ شَيطانُهُم العِفريتُ
لَيسَ لَهُم مُلكٌ وَلا تَثبيتُ
أَلَم يُصِب مِن صَوتِ سَمكٍ صِيتُ
وَكُنتُ مِجذاماً إِذا عُصيتُ
إِذا التَوى بي الأَمر أَو لُويتُ
حَتّى يُفيقَ الغَضَبُ الحَميتُ
وَلا أُجيبُ الرُعبَ إِن رُقيتُ
إِذا استدارَ البَرَمُ الغَلوتُ
قُلتُ وَأَمري عِندَهُم مَقتوتُ
مَقالَةً إِن قُلتُها قَويتُ
بِلغٌ إِذا اِستَنطَقتَني صَموتُ
وَقُلتُ أُنجي النَفسَ إِن نُجِّيتُ
هَل يَعصِمَنّي حِلفٌ سِختيتُ
أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبريتُ
مِنهُم وَمِن خَيلٍ لَها صَتيتُ
لا بَل دَعوتُ اللَهَ إِذ هُديتُ
دَعَوتُهُ وَالمُتَّقي ثَبيتُ
فَاِنتاشَني وَلَم يُعَب تَعنيتُ
مِن رَوحِهِ رَوحٌ فَقَد حَييتُ
إِنَّ الَّذي نَجّى وَما نَديتُ
نَجّى وَكُلُّ أَجَلٍ مَوقوتُ
موسى وموسى فَوقَهُ التابوتُ
وَصاحِبَ الحُوتِ وَأَينَ الحُوتُ
والحُوتُ في هِيتِ الرَدى ما هِيتُ
لِلحوتِ في أَثنائِهِ بُيوتُ
وَزَبَدُ البَحرِ لَهُ كَتيتُ
تَراهُ وَالحوتُ لَهُ نَئِيتُ
وَجَوشَنُ البَحرِ لَهُ مَبيتُ
يَدفَعُ عَنهُ جَوفَهُ المَسحوتُ
كِلاهُما مُقتَمِسٌ مَغتوتُ
وَاللَيلُ فَوقَ الماءِ مُستَميتُ

معلومات عن العجاج

العجاج

العجاج

عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي، أبو الشعثاء، الحجاج. راجز مجيد، من الشعراء. ولد في الجاهلية وقال الشعر فيها. ثم أسلم، وعاش إلى أيام الوليد بن عبد..

المزيد عن العجاج

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العجاج صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس