الديوان » المخضرمون » العجاج »

يا صاح ما هاج الدموع الذرفا

يا صاحِ ما هاجَ الدُموعَ الذُرَّفا
مِن طَلَلٍ أَمسى تَخالُ المُصحَفا
رُسومَهُ وَالمُذهَبَ المُزَخرَفا
جَرَّت عَلَيهِ الريحُ حِتّى قَد عَفا
كَلاكِلاً مِنها وَجَرَّت كَنَفا
وَكُلَّ رَجّافٍ يَسوقُ الرُجَّفا
مِنَ السَحابِ وَالسُيولَ الجُرَّفا
فَاطَّرَقَت إِلّا ثَلاثاً وُقَّفا
دَواخِساً في الأَرضِ إِلّا شَعَفا
وَمَبرَكاً مِن جامِلٍ وَمَعلَفا
وَقَد أَراني بِالدِيارِ مُترَفا
أَزمانَ لا أَحسَبُ شَيئاً مَنزَفا
أَزمانَ غَرّاءُ تَروقُ الشُنَّفا
بِجيدِ أَدماءَ تَنوشُ العُلَّفا
وقَصَبٍ لَو سُرعِفَت تَسَرعَفا
أَجَمَّ لَولا لِينُهُ تَقَصَّفا
كَأَنَّ ذا فِدامَةٍ مُنَطّفا
قَطَّفَ مِن أَعنابِهِ ما قَطَّفا
فَغَمَّها حَولَينِ ثُمَّ استَودَفا
صَهباءَ خُرطوماً عُقاراً قَرقَفا
فَشَنَّ في الإِبريقِ مِنها نُزَفا
مِن رَصَفٍ نازَعَ سَيلاً رَصَفا
حَتّى تَناهى في صَهاريجِ الصَفا
خالَطَ مِن سَلمى خَياشِيمَ وَفا
وَمَهمَهٍ يُنبي مَطاهُ العُسَّفا
وَمَربَأٍ عالٍ لِمَن تَشَرَّفا
أَشرَفتُهُ قَبلَ شَفاً أَو بِشَفا
وَالشَمسُ قَد كادَت تَكونُ دَنَفا
أَدفَعُها بِالراحِ كَي تَزَحلَفا
رَجاةَ عانٍ تَحتَها تَصَرَّفا
وَأَطعُنُ اللَيلَ إِذا ما أَسدَفا
وَقَنَّعَ الأَرضَ قِناعاً مُغدَفا
وَاَنغَضَفَت لِمُرجَحِنٍ أَغضَفا
حَومٍ تَرى فيهِ الجِبالَ خُسَّفا
كَما رَأَيتَ الشارِفَ المُوَحَّفا
بِذاتِ لَوثٍ أَو بِناجٍ أَشدَفا
يَنضو الهَماليجَ وَيَنضو الزُفَّفا
ناجٍ طَواهُ الأَينُ مِمّا وَجَفا
طَيَّ اللَيالي زُلَفاً فَزُلفا
سَماوَةَ الهِلالِ حَتّى اِحقَوقَفا
مَعقَ المَطالي جَفجِفاً فَجَفجَفا
يَدعو بِهِ الجِنّانُ جِنّاً عُزَّفا
إِذا الظِباءُ وَالمَها تَجَوَّفا
ظِلالَهُ عَواطياً وَعُطَّفا
وَخِلتَ رَقراقَ السَرابِ فَولَفا
لِلبيدِ وَاعرَورى النِعافَ النُعَّفا
كَأَنَّ تَحتي ناشِطاً مُجَأَفا
مُذَرَّعاً بَوَشيِهِ مُوَقَّفا
باتَ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ أَحقَفا
مُتَّخِذاٍ مِنها إِياداً هَدَفا
إِذا رَجا اِستِمساكَهُ تَقَعَّفا
وَشَجَرَ الهُدّابَ عَنهُ فَجَفا
بِسَلهَبَينِ فَوقَ أَنفٍ أَذلَفا
إِذا اِنتَحى مُعتَقِماً أَو لَجَّفا
وَقَد تَرَدّى مِن أَراطٍ مِلحَفا
مِنها شَماليلُ وَما تَلَفَّفا
فَباتَ يَنفي في كِناسٍ أَجوَفا
عَن حَرفِ خَيشومٍ وَخَدٍ أَكلَفا
وَطَرفِ عَينَيهِ الرَذاذُ الطَرِفا
مِنهُ عَثانينَ تَرامى خَذَفا
عَن حارِكٍ مِنهُ وَعَن حَرفَي قَفا
وَإِن أَصابَ عُدَواءَ اَحرَورَفا
عَنها وَوَلّاها الظُلوفَ الظُلَّفا
مُؤتَنِفاً هَيجَ رَبيعٍ أَو طَفا
إِذا السَواري أَرجَفَتهُ أَرجَفا
هَوادِيَ المُزنِ وَمُزناً رُدَّفا
حَتّى إِذا ما لَيلهُ تَكَشَّفا
مِنَ الصَباحِ عَن بَريمٍ أَخصَفا
غَدا يُباري خَرِصاً وَاَستَأنَفا
رَملَ تَنُوفاتٍ فَيَغشى التُنَفا
مِن حَبلِ وَعساءَ تُناصي صَفصَفا
مُواصِلاً مِنها قِفافاً قُفَّفا
حِتّى إِذا ما جِلدُهُ تَجَفجَفا
وَشافَهُ الإِضحاءُ أَو تَشَوَّفا
عايَنَ سِمطَ قَفرَةِ مُهفهَفا
وَسَرطَمِيّاتٍ يُجِبنَ السُوَّفا
فَاِنصاعَ مَذعوراً وَما تَصَدَّفا
كَالبَرقِ يَجتازُ أَمِيلاً أَعرَفا
إِذا تَلَقَّتهُ العَقاقيلُ طَفا
زارٍ وَإِن لاقى العَزازَ أَحصَفا
وَإِن تَلَقّى غَدَراً تَخَطرَفا
شَدّاً يُحِنُّ الزَمَعَ المُستَردَفا
وَأَوغَفَت شَوارِعاً وَأَوغَفا
وَشِمنَ في غُبارِهِ وَخَذرَفا
مَعاً وَشَتّى في الغُبارِ كَالسَفى
مِيلَينِ ثُمَ أَزحَفَت وَأَزحَفا
أَعيَنُ بَربارٌ إِذا تَعَسَّفا
أَجوازَها هَذَّ العُروقَ النُزَّفا
بِسَلبٍ أُنِّفَ أَو تَأَنَّفا
أَحَمَّ يَحمومٍ إِذا ما أَسعَفا
بِالناهِزاتِ اِختَلَّها تَخَصُّفا
نَجىَّ حُيَيّاً بَعدَ ما تَلَهَّفا
وَخالَطَ الظُنونُ مِنهُ الأَسَفا
وَخالَ جَريَ الشاحِجاتِ تَلَفا
وَعاصِماً أَدرَكَهُ عَلى شَفا
عَبدُ العَزيزِ بَعدَما قَد أَشرَفا
زَوراءَ تُهوي مَن هَواها قَذَفا
تَرمي المُرَدّى نَففناً فَنَفنَفا
باتَ يُصادي أَمرَ حَزمٍ مُحصَفا
بَينَ حَشاهُ وَالضَميرِ مُلطَفا
حَتّى إِذا ليلُ التِمامِ نَصَّفا
وَلَم يَخَف مِنَ الصَباحِ أَزَفا
رَفَّعَ مِن أَذيالِهِ ما أَغدَفا
وَادَّكَرَ اللَهَ وَحابى خِندِفا
ذِمارَ ضَيفَيهِ اللَّذَينِ ضَيَّفا
ذِمارَهُ فَعَفَّ ما تَعَفَّفا
وَاجتابَ بَيضاءَ دِلاصاً زَغَفا
وَبَيضَةً مَسرودَةً وَرَفرَفا
وَأَبطَنَ الكَشحَ حُساماً مِخطَفا
سَمرَ المَساميرِ وَما تَحَرَّفا
إِذا أَرادَ عَسفَهُ تَعَسَّفا
حَرفَ الرَبوضِ وَالعَمودَ في القَفا
فَجاءَ يَمشي عِزَّةً وَأَنَفا
تَوَرُّدَ اللَيثِ إِذا ما أَزحَفا
يَذُبُّ عَن حِماهُ أَن يُكَشَّفا

معلومات عن العجاج

العجاج

العجاج

عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي، أبو الشعثاء، الحجاج. راجز مجيد، من الشعراء. ولد في الجاهلية وقال الشعر فيها. ثم أسلم، وعاش إلى أيام الوليد بن عبد..

المزيد عن العجاج

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العجاج صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس