الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

لقد ذهبت نفسي وقد صفرت يدي

لقد ذَهبتْ نَفْسي وقد صَفِرت يَدي

بنَاقِضَةِ الميثاقِ ناكثةِ العَهْدِ

تروحُ إِلى حُبٍّ وتغدو إِلى قِلًى

وتضْحَى على وصلٍ وتُمْسِي على صَدِّ

وتأْتي إِلى الضِّرغامِ بعد تمنُّعٍ

وتسعى بِرِجْلَيْها إِلى منزلِ القِرْدِ

وتجمعُ محبوبين في غِمْدِ قلْبِها

وما يجمعُ القينُ الحسامَينْ في غِمْدِ

وتُخْلفني وعْدَ الوصال ورُبَّما

أَتَتْني ولم أَشْتَقْ إِليها بِلاَ وَعْدِ

فَنَفْسِيَ منها في شِقاقٍ وشِقْوة

وقلبيَ منها في جهادٍ وفي جَهْدِ

أَرتْني بها الأَيَّامُ كلَّ عجيبةٍ

إِلى أَن جنيتُ النارَ من جَنَّة الخُلْدِ

فجمرةُ وَجْدِي ليس تخلو من اللَّظَى

وشُعْلَةُ قَلْبي ليس تُطْفَا من الوَقْدِ

غرميَ فيها ليس يَجْري لغايةٍ

وحُبِّي فيها ليس يُفْض إِلى حَدِّ

لها وعَلَيْها ما رأًيتُ ولا أَرَى

ومنها وفيها ما أُسِرُّ وما أُبْدِي

وحسْبكَ منها أَنَّ من كَلَفي بها

أَرَى وهْي عِنْدِي أَنَّها ما غَدَتْ عِنْدِي

تمنَّيتُ من حبِّي لطولِ اجتماعِنا

بأَنِّي وإِيَّاها أَسيران في قدِّي

طردتُ هواها جاهِداً فوجدتُهُ

لئيماً مَهِيناً ليس يَذْهَبُ بالطَّردِ

وقد لامَ فيها كلُّ غثٍّ ملامةً

وما قلبُه قلبي ولا وَجْدهُ وَجْدِي

يراها بعينٍ ما أَراها بِمِثْلِها

فإِني وإِيَّاه ضلَلْنَا عن القَصْدِ

وعيَّبها أَن قال غيرُّ مليحةٍ

وما الحسنُ شَرْط في المحبةِ والوُدِّ

مَقَابِحُها عندي أَلذُّ من الكَرَى

لِعَيْني وأَحْلَى في فؤادي من الشَّهْدِ

وتلك المساوِي فهي عندي محاسنٌ

لِشقْوةِ جَدِّي يا حبَائِي من جَدِّي

على أَنها والله مسكيَّةُ اللَّمَى

غزاليةُ العينين خُوطيَّةُ القَدِّ

ففي وَجْهِهَا البستانُ والخُدُّ وردهُ ال

جَنِيُّ وباقي جسمها زمنُ الوِرْدِ

وقد خانَني واللهِ عَقْلي بحُبِّهَا

فلا يغْتَرِرْ بعَقْلِهِ أَحدٌ بَعْدِي

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس