الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

أذاع بذي العهد عرفانه

أَذاعَ بِذي العَهدِ عِرفانُهُ

وَعاوَدَ لِلقَلبِ أَديانُهُ

وَأُضرَبَ سَمعٌ عَنِ العاذِلاتِ

لَها شانُها وَلَهُ شانُهُ

وَماطَلَ قَلباً بِإِبلالِهِ

مِطالُ الغَريمِ وَلَيّانُهُ

أَهاجَكَ ذا الحَيُّ مِن وائِلٍ

تُحَمَّلُ لِلبَينِ أَظعانُهُ

نَأى السِربُ عَنكَ وَعَهدي بِهِ

تَكَنَّسُ في القَلبِ غِزلانُهُ

لَئِن أَوحَشَ الرَبعَ حُلّالُه

لَقَد عَمَرَ القَلبَ سُكّانُهُ

مَرَرنَ غُدوّاً بِرَوضِ الصَري

مِ راقَ مِنَ النَورِ ظُهرانُهُ

فَحَنَّ لِإِلمامِهِم أَثلُهُ

وَمالَ إِلى قُربِهِم بانُهُ

وَما حَمَلَت مِثلَ تِلكَ البُدو

رِ بَينَ الذَوائِبِ أَغصانُهُ

وَلي ناظِرٌ بَعدَ بَينَ الخَلي

طِ ماتَ مِنَ الدَمعِ إِنسانُهُ

رِواءٌ مِنَ الماءِ آماقُهُ

ظِماءٌ مِنَ النَومِ أَجفانُهُ

يَروحُ بِهِم ساهِراً طَرفُه

وَيَغدو لَهُم دامِعاً شانُهُ

يُراخي الهَوى فَأُريغُ السَلُوَّ

قَليلاً وَتَجذَبُ أَشطانُهُ

فَأَينَ مِنَ الداءِ إِفراقُهُ

وَأَينَ مِنَ القَلبِ سُلوانُهُ

فَيا ظالِماً طَيِّباً ظُلمُهُ

كَثيراً عَلى القَلبِ أَعوانُهُ

تَبِعتُ فُؤادي إِلى حُبِّهِ

مُطيعاً وَإِن لَجَّ عِصيانُهُ

يُباعُ بِسَومِكَ حَبُّ القُلوبِ

وَتَغلَقُ عِندَكَ أَثمانُهُ

وَشَرُّ الإِساءَةِ مِن مالِكٍ

أَساءَ وَما نيلَ إِحسانُهُ

وَقَد كُنتُ أُشفِقُ مِن ذا الصُدو

دِ مُذ أَودَعَ القَلبَ خُوّانُهُ

وَيا راكِباً لَجلَجَت نِضوَهُ

ثَنايا الغُوَيرِ وَنَجرانُهُ

يُرَوِّعُهُ الصُبحُ إِسفارُهُ

وَيُؤنِسُهُ اللَيلُ إِدجانُهُ

إِذا مَنزِلٌ آنَ تَعريسُهُ

طَواهُ عَلى الأَينِ ظُعّانُهُ

تَحَمَّل أَلوكَةَ حامي الضُلو

عِ طالَ مِنَ البَينِ إِرنانُهُ

إِلى الحَيِّ مِن يَمتُنٍ إِنَّهُمُ

وَدائِعُ قَلبي وَخُلصانُهُ

لَنالوا مِنَ القَلبِ ما لَم يَنَل

زَعازِعُ حَيٍّ وَشَيحانُهُ

لَأَنتُم أَسِنَّةُ يَومِ الطِعانِ

إِذا أَسلَمَ السَرحَ فُرسانُهُ

كَأَنَّ الجِيادَ تَسامى بِكُم

قِنانُ الشَريفِ وَعُقبانُهُ

وَهَل زانَ تيجانُهُ أُسرَةً

جِباهُهُمُ الغُرُّ تيجانُهُ

وَإِنَّ رِباطَ بَني مالِكٍ

تُقادُ إِلى المَوتِ أَرسانُهُ

إِذا الفَيلَقُ المَجرُ أَدلى لَهُ

إِلى قُلُبِ الذِمرِ مُرّانُهُ

يَكونُ سِواكُم عَقابيلَهُ

وَأَنتُم إِلى الطَعنِ سَرعانُهُ

وَما كُلُّ أَصلٍ كَريمِ العُرو

قِ تَأبى عَلى الغَمزِ عَيدانُهُ

لَكُم كُلَّ جَمعٍ كَما أَقبَلَت

تَمَوَّجُ بِالنَحلِ غيرانُهُ

كَأَنَّ أَسِنَّتَهُ في القَنا

شَرارٌ ظُبى البيضِ نيرانُهُ

هَلِ المَوتُ إِلّا إِذا اِستَجمَعَت

كُعوبُ القَنيَّ وَأَيمانُهُ

إِذا دَبَّرَ الطَعنَ أوهِمتُهُ

تَنِمُّ إِلى النَجمِ خِرصانُهُ

لَقَد ضَلَّ عَهدُكُمُ بِاللَوى

وَطالَ بِدَمعِيَ نِشدانُهُ

أَناقِشُكُم وَوَراءَ النِقا

شِ أَنفُ العَلوقِ وَرِئمانُهُ

وَأَهجُرُكُم هَجرَ مُستَعتِبٍ

وَكَم وامِقٍ طالَ هِجرانُهُ

فَأَنأى وَأَقرَبُ أوبِ الظَلي

مِ يَنتَظِرُ الطُعمَ رِئلانُهُ

سَيَبعَدُ عَنكُم عَلى حَسرَةٍ

طَويلُ جَوى القَلبِ أَسوانُهُ

تَبَدَّلُ بِالمَرءِ أَحبابُهُ

وَتَنبو عَلى المَرءِ أَوطانُهُ

إِذا مَنزِلٌ رابَ سُكّانَهُ

مِنَ الأَرضِ حُرِّمَ إيطانُهُ

إِذا كانَ صَعباً تَناسى الحَنينَ

إِلَيكُم فَهَيهاتَ نِسيانُهُ

وَشَيَّبَني وَالصِبا وارِقٌ

عَلَيَّ وَما اِنجابَ رَيعانُهُ

حَميمٌ تَقَلَّبُ أَخلاقُهُ

وَمَولىً تَلَوَّنُ أَلوانُهُ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس