الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

متى أنا قائم أعلى مقام

مَتى أَنا قائِمٌ أَعلى مَقامِ

وَلاقٍ نورَ وَجهِكَ بِالسَلامِ

وَمُنصَرِفٌ وَقَد أَثقَلتَ عِطفي

مِنَ النَعماءِ وَالمِنَنِ الجِسامِ

وَلي أَمَلٌ أَطَلتُ الصَبرَ فيهِ

لَوَ أَنَّ الصَبرَ يَنقَعُ مِن أُوامي

وَما خِفتُ النَوائِبَ تَرتَمي بي

وَقَد أَقعى بِجامِحِها لِجامي

أَيَعرُقُني الطَوى وَالرَوضُ حالٍ

وَيَغلِبُني الظَما وَالبَحرُ طامِ

وَلي قُربى رَؤومٌ كُنتُ أَرجو

يَمينَكَ أَن تُقَرِّبَ لي مَرامي

وَبابُ الإِذنِ مِنّي كُلَّ يَومٍ

يُقَعقِعُ بِالقَوافي وَالنِظامِ

لَكُم أَرجاءُ زَمزَمَ وَالمُصَلّى

وَبَطحاءُ المَشاعِرِ وَالمَقامِ

وَأَنتُم أَطوَلُ العُظَماءِ طَولاً

وَأَندى في المُحولِ مِنَ الغَمامِ

وَأَبعَدُ مَوطِناً مِن كُلِّ عارٍ

وَأَمنَعُ جانِباً مِن كُلَّ ذامِ

وَأَجرى عِندَ مُختَلَفِ العَوالي

وَأَفلَجُ عِندَ مُعتَرَكِ الخِصامِ

بِئاباءِ مَضوا وَهُمُ عَوارٍ

مِنَ القَولِ المُهَجَّنِ وَالمَلامِ

وَأُماتٍ دَرَجنَ عَلى اللَيالي

وَهُنَّ أَصَحُّ مِن بَيدِ النَعامِ

وَعِزٍّ لا يُزَعزَعُ بِالرَزايا

وَطودٍ لا يُضَعضَعُ بِالزِحامِ

وَفَخرٍ شامِخِ العِرنَينِ عالٍ

وَمَجدٍ طائِرِ العَزَباتِ سامِ

تَسيلُ إِلَيهِمُ أَيدي المَطايا

بِكُلِّ أَشَمِّ مَعروقِ العِظامِ

يُغَلِّبنَ البِعادَ عَلى التَداني

وَيُؤثِرنَ المَسيرَ عَلى المَقامِ

وَيُعلِفنَ الذَميلَ وَلا سَبيلٌ

إِلى الغُدرانِ وَالنُطَفِ الطَوامي

وَيَنصُلُ لَيلُها عَن كُلِّ عَنسٍ

غَضيضِ الطَرفِ فاتِرَةِ البُغامِ

أَحَفَّت مِن جَوانِبِها الفَيافي

وَساقَطَ نَحضَها خَعضُ الظَلامِ

تُناخُ بِمالِىءِ الدُنيا نَوالاً

وَصادِعِ بَيضَةِ المَلِكِ الهُمامِ

بِبَأسٍ مِثلِ غَربِ السَيفِ ماضٍ

وَجودٍ مِثلِ ماءِ المُزنِ هامِ

وَصَولاتٍ أَمَرَّ مِنَ المَنايا

عَلى بَشَرٍ أَلَذَّ مِنَ المُدامِ

أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنتَ أَولى

بِغاياتِ الفَخارِ مِنَ الأَنامِ

وَأَنتَ مُمَلَّكٌ شَرقاً وَغَرباً

حَريمَ الأَرضِ وَالبَلَدِ الحَرامِ

أَجِب صَوتي إِلَيكَ فَكُلُّ مَلكٍ

يَلَذُّ عَلى مَسامِعِهِ كَلامي

وَجَرَّدَني تُلاقِ الدَهرَ مِنّي

بِمَسمومٍ مَضارِبُهُ حُسامِ

وَلا تَتَغاضَيَنَّ عَنِ القَوافي

فَقَد أَربَت عَلى طولِ الجِمامِ

وَإِنّي نِعمَ دامِغُ كُلِّ قِرنٍ

يُرادي بِالعَداوَةِ أَو يُرامي

وَدافِعُ كُلُّ داهِيَةٍ نَآدٍ

وَقائِدُ كُلِّ ذي لَجَبٍ لُهامِ

لَعَلّي بالِغٌ أَمري وَلاقٍ

مُنى نَفسي مِنَ النِعَمِ العِظامِ

وَأَمراً مِنكَ يَحذَرُهُ الأَعادي

فَيَلحَظُهُ بِأَجفانِ دَوامِ

فَأَعيُنُهُم لِبَغضَتِهِ غَواضٍ

وَهُنَّ لِعُظمِ مَنظَرِهِ سَوامِ

تَهَنَّ قُدومَ صَومِكَ يا إِماماً

يَصومُ عَلى الزَمانِ مِنَ الأَثامِ

إِذا ما المَرءُ صامَ مِنَ الدَنايا

فَكُلُّ شَهورِهِ شُهرُ الصَيامِ

أَلانَ جَذَبتَ مِن أَيدي اللَيالي

عِناني وَاِشتَمَلتَ عَلى زَمامي

فَما أَخشى الزَمانَ وَلَو تَلاقَت

يَداهُ مِن وَرائي أَو أَمامي

وَلا سيما وَقَد أَمسى عَليٌّ

ظَهيري وَالسَفيرَ إِلى إِمامي

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس