الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

ما للبياض والشعر

ما لِلبَياضِ وَالشَعَر

ما كُلُّ بيضٍ بِغُرَر

صَفقَةُ غُبنٍ في الهَوى

بَيعُ بَهيمٍ بِأَغَرّ

صَغَّرَهُ في أَعيُنِ ال

غيدِ بَياضٌ وَكِبَر

لَولا الشَبابُ ما نَهى

عَلى المَها وَلا أَمَر

ما كانَ أَغنى لَيلَ ذا ال

مَفرِقِ عَن ضَوءِ القَمَر

قَد كانَ صُبحُ لَيلِهِ

أَمَرَّ صُبحٍ يُنتَظَر

واهاً وَهَل يُغني الفَتى

بُكاءُ عَينٍ لِأَثَر

يا حَبَّذا ضَيفُكَ مِن

مُفارِقٍ وَإِن عَذَر

أَينَ غَزالٌ داجِنٌ

رَأى البَياضَ فَنَفَر

هَيهاتَ ريمُ السَربِ لا

يَدنو إِلى ذيبِ الخَمَر

يادَهرُ ما ذَنبُكَ في

ما رابَني بِمُغتَفَر

رُبَّ ذُنوبٍ لِلفَتى

لَيسَ لَها اليَومَ عِذَر

أَقصِر فَقَد جُزتَ المَدى

مُجامِلاً أَو فَاِقتَصِر

الآنَ إِذ لَفَّ النُهى

مِرَّةَ حَزمٍ بِمِرَر

وَعادَ مُنصاتي عَلى

أَيدي اللَيالي يَنأَطِر

وَسالَمَت شَمائِلي

جِنُّ الغَرامِ وَالأَشَر

كانَ ظَلاماً فَاِنجَلى ال

يَومَ وَظِلّاً فَاِنحَسَر

أَقسَمتُ بِالأَطلاحِ قَد

أَدمَجَ مِنهُنَّ الضَمَر

كَأَنَّ أَيديها يُلا

طِمنَ مِنَ المَروِ إِبَر

يُمطَلنَ بِالعُشبِ فَلا

رِعيٌ لَها إِلّا الجِرَر

كُلُّ عَلاةٍ تَتَّقي ال

سَوطَ بِمَجدولٍ مُمَرّ

كَأَنَّها حَنيَّةٌ

إِلّا اللِياطَ وَالوَتَر

يَحمِلنَ كُلَّ شاحِبٍ

طَوى اللَيالي وَنَشَر

مُلَبِّداً يَرمي إِلى

مَكَّةَ حَصباءَ الوَبَر

إِذا رَأى أَعلامَها

عَجَّ إِلَيها وَجَأَر

أَمَّ اللَوى ثُمَّ نَحا ال

خَيفَ وَلَبّى وَجَمَر

في مُحرِمَينَ بَدَّلوا ال

غَيظَ بِتَعقادِ الأُرُز

إِنَّ قِوامَ الدينِ أَو

لى بِالعُلى مِنَ البَشَر

وَبِالجِيادِ وَالقَنا

وَبِالعَديدِ وَالنَفَر

وَبِالمَقاويمِ العُلا

وَبِالمَعاظيمِ الكِبَر

مُهَذَّبُ الأَعياصِ في ال

آباءِ مُختارُ الشَجَر

مُفتَرِشٌ لِلمُلكِ أَح

لى في المَعالي وَأَمَرّ

في صِبيَةٍ تَفَوَّقوا

مِن حَلَبِ العِزِّ دِرَر

مَلاعِبٌ بَينَ قِبا

بِ المُلكِ مِنهُم وَالحَجَر

مِن مَعشَرٍ لَم يُخلَقوا

إِلّا لِنَفعٍ أَو ضَرَر

لِسَدِّ ثَغرٍ فاغِرٍ

بِالبيضِ أَو طَعنِ ثُغَر

كانوا ثُمالَ الناسِ وَال

أَمنَ إِذا ما الأَمرُ هَرّ

أَيّامَ لا نَلقى لَنا

مُعتَصَماً وَلا وَزَر

جَرّوا إِلى طَعنِ العِدى

أَرعَنَ هَدّادَ المَجَر

جَحافِلاً كَالسَيلِ أَب

قى غُمَراً بَعدَ غُمَر

قَد لَبِسَت جِيادُها

بَراقِعاً مِنَ الغُرَر

ضُمرٌ كَأَمثالِ القَنا

لَولا السَبيبُ وَالعُذَر

مُعِجِلَةٌ فُرسانُها

حَتّى عَنِ الدَرعِ تُزَر

يَقرَعُ فيهِنَّ القَنا

وَقعَ المَداري في الشَعَر

أَلَم أَكُن أَنهى العِدى

عَن نابِ نَضناضٍ ذَكَر

لَهُ إِلَيهِم مَسحَبٌ

يَهدي المَنايا وَمَجَر

مُجالِياً بِكَيدِهِ

إِن عاجَزَ القَومَ أُسِر

يُمسي بَطيناً مِن دَمِ ال

عَداءِ وَهوَ مُضطَمِر

يَنامُ لا عَن غَفلَةٍ

عَيناً وَبِالقَلبِ سَهَر

ما ضَرَّهُ مِن سَمعِهِ

أَن لا يُعانَ بِالبَصَر

بَقِيَةٌ مِن قِدَمِ ال

أَضلالِ وَقّادُ النَظَر

وَمُؤجَدُ المَتنَينِ إِن

صَمَّمَ لِلعَقرِ عَقَر

كَأَنَّ في ساعِدِهِ

وَعياً وَعى ثُمَّ جَبَر

كَالقَاتِلِ اِعتامَ القِوى

بَعدَ القِوى ثُمَّ شَزَر

مُخَفِّضُ الجَأشِ إِذا

صاحَ بِهِ الجَمعُ وَقَر

أَخبَرَ خافي الشَخصِ إِل

لا بِالمَقامِ المُشتَهَر

يُقعي بِنَجدٍ وُالحِمى

مِن وَثبَةٍ عَلى غِرَر

مُبتَرِكُ الصالي عَلى ال

نارِ لَيالِيَ القِرَر

كَم قُلتُ مِنهُ لِلعِدى

حَذارِ إِن أَغنى الحَذَر

وَعَوِّذوا مِنهُ النُحو

رَ وَالرِقابَ وَالقَصَر

إِيّاكُمُ مِنهُ إِذا

أَوعَدَ ناباً وَظُفُر

وَقامَ نَفضَ الحِلسِ يَج

لو ناظِراً ثُمَّ زَأَر

مُلتَفِعاً بِشَملَةٍ

فيها البُجاري وَالبُجَر

أَنذَرَهُم مِنهُ وَعَن

دَ القَومِ أَضعافُ الخَبَر

تَوَقَّعوا طَلاعَها

كَناغِرِ العِرقِ نَغَر

إِنَّ العِدى لَيُنضِها

إِن لَم يَقِ العَفوَ حَزَر

كَأَنَّها حائِمَةَ ال

عِقبانِ في اليَومِ المَطِر

يَمشينَ مِن صِبغِ الدِما

ءِ في رِياطٍ وَأُزُر

تُخاطِرُ البُزلُ وَقَد

مارَ عَليهِنَّ القَطَر

في كُلِّ يَومٍ تَحتَها

مُنجَدِلٌ وَمُنعَفِر

تُجَرُّ في شَوكِ القَنا

جَرَّ القَديدِ المُصطَهَر

تَخَبَّروا اليَومَ فَما

بَعدَ الطِعانِ مِن خَبَر

آلَ بُوَيهٍ أَنتُمُ ال

أَمطارُ وَالناسُ الخُضَر

ما في اللَيالي غَيرَكُم

شَيءٌ بِهِ العَينُ تَقَرّ

إِن نَهَضَ الجَأشُ بِكُم

فَما نُبالي مَن عَثَر

لَولاكُمُ لَم يَبقَ في

عودِ الرَجاءِ مُعتَصَر

قَد غَنِيَ المُلكُ بِكُم

وَهوَ إِلَيكُم مُفتَقِر

فَدُم عَلى الأَيّامِ أَر

سى في العُلى مِنَ الحَجَر

تَرفَعُ ذَيلاً لِمَرا

قي المَجدِ أَو ذَيلاً تَجُرّ

وَاِنعَم بِذا النَيروزِ زَو

رً نازِلاً وَمُنتَظَر

يُفاوِحُ النُعمى كَما

فاوَحَتِ الرَوضُ المَطَر

قَضَيتَ فيهِ وَطَراً

وَما قَضى مِنكَ وَطَر

ما جَزَعي لِمَن مَضى

وَأَنتَ لي فيمَن غَبَر

أَنتَ المُرادُ وَالمَرا

دُ وَالمَعاذُ وَالعُصُر

رِد مِن جِمامِ العِزِّ لا

مُطَّرَقاً وَلا كَدِر

وَاِزدَد بَقاءً وَعُلىً

ما بَعدَ وِردَيكَ صَدَر

مُقَدَّماً إِلى العُلى

مُؤَخَّراً عَنِ القَدَر

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس