الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

ليل وصل منيرة أقماره

ليلُ وصلٍ منيرةٌ أَقمارُه

شابَ مِنْ قَبْل أَنْ يُخَطَّ عِذارُه

زارَني مَنْ جَلاَهُ لَمَّا تَجَلَّى

كيفَ يَبْقَى ليلٌ وفيه نَهارُه

بأَبِي الزَّائرُ الجديدُ وقِدْماً

شطَّ عني مَزَرُّه ومَزَارُه

جاءَ مُستَعذِراً فلم يُر أَحْلى

من رُضابٍ بِفيه إِلاَّ اعْتِذَارُه

شهد الشَّهدُ أَنَّه ريقُه الحلـ

ـو فمَن مُشترِيه أَوْ مُشْتَارُه

ثمِلُ العطفِ وهو لم يشرب الخمـ

ـرَ ولكن في نَاظِريه خُمَارُه

قَرَّبَ الخدَّ من فؤادي لتحريـ

ـقِ فُؤادي فَأَطْفَأَ النَّارَ نارُه

فجعلتُ الشَّعار منه الثُّريَّا مَعَ البد

رِ فَذي قُرطُه وهَذا سِوارُه

إِن بَدا وجهُه فأَبْعَدُ شَيءٍ

من مُعَنَّاه غفلُه واختِيارُه

أَكْمَلُ الخلق في الشمائِل وَزْناً

وبذَوقِ صَحَّ اعْتِبَارُه

بسكن القلبَ يقتلُ الصَّب بالهـ

ـجرانِ ذَا دَارُه وذِي أَخْبَارُه

كان هَذا من قبل أَنْ يُزهِر الشعـ

ـرُ وتَذْوي من الصِّبا أَزْهَارُه

قبلَ أَنْ غَاض ماؤُه قبل أَن تعـ

ـلُو عَلَى صَفْوِ عَيْشِه أَكْدَارهُ

فعفا اللَّهْوُ حِين عَفَّ المُعَنَّى

لاَ صبَابَاتُه ولاَ أَوْطَارُه

ولَعَمْري مَن ينتظر بَعد خمسيـ

ـنَ رجوعَ الأَوْطارِ طَالَ انْتِظَارُه

ونهم إِنَّها تعودُ إِذا عا

دَ نوالُ الوزير لي وادِّكَارُه

إِن يَعد رأيُه الجميلُ يَعُدْ ليـ

ـكلُّ ما أَشتهي وما أَخْتَارُه

كيفَ لا يُجْتَلَى بعينيَ مَرْ

آه ويُجْتَنى بِراحتيّ ثِمارُه

كَيْفَ يَظْما قلبي إِلى جُوده الغمـ

ـرِ وَغيْري قَد غَرَّقَتْه بِحَارُه

سوف أَرْوي من بَحْرِ نائله الجمِّ

ويَعْلو أَغمارَ هَمِّي غِمَارُه

الوزيرُ الَّذي به نهضَ المُلْـ

ـكُ وحُطَّت عن ظهرِه أَوْزَارهُ

وبآرائِه احْتَمَى فهْو إِمَّا

سُورٌ عَوَّذَتْه أَوْ أَسْوارُه

فبمعروفِه أَقرَّ وقرَّتْ

عينُه واستَقَرَّ مِنْه قَرارُه

جاورته الملوكُ تلتمسُ العِزِّ

ةَ لَمَّا رَأَوْه قَدْ عزَّ جَارُه

وتَحامىَ الأَذْمَارُ جانبه الأَشـ

ـوسَ لما رَأَوْهُ يُحمَى ذِمَارُه

صادَ صِيدَ الملوكِ طَوعاً وكرهاً

وحبالاتُ صَيدِهمْ أَفْكَارُه

كل مَلكٍ منهم فِمِنه غِنَاهُ

وإِليْه في المُعْضِلاتِ انْتِصَارُه

هُو أَعْلَى الوَرَى مَكاناً وقدْراً

قَدْ عَلا مَنْ عُلا الدَّرَارِي ديارُه

شقَّ حتَّى ارْتَقَى بِقَاعَ المعالِي

طُرْقاً لا يُشق فيها غُباره

لابساً حُلَّةَ العُلا ساحب الذَّيـ

ـلِ على قِمَّة السُّها جَرَّارُه

أنظر الأُقْقَ مِنْه فهْو مَنْزِلُه الأَ

قربُ والشَّمسُ فيه مَنَارُه

أَثَّرتْ رِجْلُه على وجنةِ الْبَدْ

رِ فَذاكَ الَّذِي بِها آثَارُه

بأْسُه وابْتِسامه وسُطاه

ونَداه وعَفْوه واقْتِدَارُه

لَيْس يَنْجُو العدوُّ مِنه إِذا فرَّ

سوى أَنْ يُرى إِليه قَرَارُه

فَمُوالِيه لا يَخِيبُ مُنَاه

ومُعاديه لاَ يُقَالُ عِثَارُه

أَكرَمُ الخلقِ لا يُرى قطُّ أَنْدى

من يمين الغمامِ إِلاَّ يَسارُه

مِدْحَتي أَطيبُ المدائِح لمَّا

أَنبتت روضَ مَدْحِه أَمْطَارُه

لا عُلاً في الأَنَامِ إِلاَّ عُلاَه

لا فخارٌ في الخلقِ إِلاَّ فَخَارُه

أَيُّها الصاحِبُ الذي مَلَكَ الدهـ

ـرَ وأَجنادُ ملكِه أَقْدَارُه

قد زَفَفْتُ العروسَ من مصْر للشـ

ـامِ إِلى كُفْوِها الكريمِ نِجارُه

وحقيقٌ لها بأَنْ تُصبِحَ الشُّهـ

ـبُ إِلَيها يَوْم الزِّفَافِ نثَارُه

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس