الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

يا موضع الشدنية الوجناء

يا مَوضِعَ الشَدَنِيَّةِ الوَجناءِ

وَمُصارِعَ الإِدلاجِ وَالإِسراءِ

أَقري السَلامَ مُعَرَّفاً وَمُحَصِّباً

مِن خالِدِ المَعروفِ وَالهَيجاءِ

سَيلٌ طَما لَو لَم يَذُدهُ ذائِدٌ

لَتَبَطَّحَت أولاهُ بِالبَطحاءِ

وَغَدَت بُطونُ مِنى مُنىً مِن سَيبِهِ

وَغَدَت حَرىً مِنهُ ظُهورُ حِراءِ

وَتَعَرَّفَت عَرَفاتُ زاخِرَهُ وَلَم

يُخصَص كَداءٌ مِنهُ بِالإِكداءِ

وَلَطابَ مُرتَبَعٌ بِطيبَةَ وَاِكتَسَت

بُردَينِ بُردَ ثَرىً وَبُردَ ثَراءِ

لا يُحرَمِ الحَرمَانِ خَيراً إِنَّهُم

حُرِموا بِهِ نَوءاً مِنَ الأَنواءِ

يا سائِلي عَن خالِدٍ وَفَعالِهِ

رِد فَاِغتَرِف عِلماً بِغَيرِ رَشاءِ

اُنظُر وَإِيّاكَ الهَوى لا تُمكِنَن

سُلطانَهُ مِن مُقلَةٍ شَوساءِ

تَعلَم كَمِ اِفتَرَعَت صُدورُ رِماحِهِ

وَسُيوفِهِ مِن بَلدَةٍ عَذراءِ

وَدَعا فَأَسمَعَ بِالأَسِنَّةِ وَاللُهى

صُمَّ العِدى في صَخرَةٍ صَمّاءِ

بِمَجامِعِ الثَغرَينِ ما يَنفَكُّ مِن

جَيشٍ أَزَبَّ وَغارَةٍ شَعواءِ

مِن كُلِّ فَرجٍ لِلعَدُوِّ كَأَنَّهُ

فَرجٌ حِمىً إِلّا مِنَ الأَكفاءِ

قَد كانَ خَطبٌ عاثِرٌ فَأَقالَهُ

رَأيُ الخَليفَةِ كَوكَبُ الخُلَفاءِ

فَخَرَجتَ مِنهُ كَالشِهابِ وَلَم تَزَل

مُذ كُنتَ خَرّاجاً مِنَ الغَمّاءِ

ما سَرَّني بِخِداجِها مِن حُجَّةٍ

ما بَينَ أَندَلُسٍ إِلى صَنعاءِ

أَجرٌ وَلَكِن قَد نَظَرتُ فَلَم أَجِد

أَجراً يَفي بِشَماتَةِ الأَعداءِ

لَو سِرتَ لَاِلتَقَتِ الضُلوعُ عَلى أَسىً

كَلِفٍ قَليلِ السِلمِ لِلأَحشاءِ

وَلَجَفَّ نُوّارُ الكَلامِ وَقَلَّما

يُلفى بَقاءُ الغَرسِ بَعدَ الماءِ

فَالجَوُّ جَوّي إِن أَقَمتَ بِغِبطَةٍ

وَالأَرضُ أَرضي وَالسَماءُ سَمائي

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس