الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

يقر بعيني أن أرى لك منزلا

يَقَرُّ بِعَيني أَن أَرى لَكِ مَنزِلاً

بِنَعمانَ يَزكو تُربُهُ وَيَطيبُ

وَأَرضاً بِنُوّارِ الأَقاحي صَقيلَةً

تَرَدَّدُ فيها شَمأَلٌ وَجَنوبُ

وَأَيُّ حَبيبٍ غَيَّبَ النَأيُ شَخصَهُ

وَحالَ زَمانٌ دونَهُ وَخُطوبُ

تَطاوَلَتِ الأَعلامُ بَيني وَبَينَهُ

وَأَصبَحَ نائي الدارِ وَهُوَ قَريبُ

لَكِ اللَهُ مِن مَطلولَةِ القَلبِ بِالهَوى

قَتيلَةِ شَوقٍ وَالحَبيبُ غَريبُ

أُقِلُّ سَلامي إِن رَأَيتُكِ خيفَةً

وَأُعرِضُ كَيما لا يُقالَ مُريبُ

وَأُطرِقُ وَالعَينانِ يومِضُ لَحظُها

إِلَيكِ وَما بَينَ الضُلوعِ وَجيبُ

يَقولونَ مَشغوفُ الفُؤادِ مُرَوَّعٌ

وَمَشغوفَةٌ تَدعو بِهِ فَيُجيبُ

وَما عَلِموا أَنّا إِلى غَيرِ ريبَةٍ

بَقاءَ اللَيالي نَغتَدي وَنَؤوبُ

عَفافِيَ مِن دونِ التَقِيَّةِ زاجِرٌ

وَصَونُكِ مِن دونِ الرَقيبِ رَقيبُ

عَشِقتُ وَما لي يَعلَمُ اللَهُ حاجَةٌ

سِوى نَظَري وَالعاشِقونَ ضُروبُ

وَما لِيَ يا لَمياءُ بِالشَعرِ طائِلٌ

سِوى أَنَّ أَشعاري عَلَيكِ نَسيبُ

أُحِبُّكِ حُبّاً لَو جَزَيتِ بِبَعضِهِ

أَطاعَكِ مِنّي قائِدٌ وَجَنيبُ

وَفي القَلبِ داءٌ في يَديكِ دَواؤُهُ

أَلا رُبَّ داءٍ لا يَراهُ طَبيبُ

سَرى لَكِ مِن أَوطانِهِ كُلُّ عارِضٍ

تَضاحَكَ فيهِ البَرقُ وَهُوَ قَطوبُ

وَلا زالَ خَفّاقُ النَسيمِ مُرَقرِقاً

عَليكِ وَأَنواءُ الغَمامِ تَصوبُ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس