يا قَلبِ جَدَّد كَمَدا

فَمَوعِدُ البينِ غَدا

لَم أَرَ فَرقاً بَعدَهُم

بَينَ الفِراقِ وَالرَدى

يا زَفرَةً هَيَّجَها

حادٍ مِنَ الغَورِ حَدا

أَغنى زَفيرُ العاشِقَي

نَ عيسَهُ عَنِ الحُدا

أَرعى الحُمولَ ناظِراً

وَأُلزِمُ القَلبَ يَدا

وَأَطرُدُ الطَرفَ عَلى

آثارِهِم ما اِنطَرَدا

مُذ أَوقَدوا بِأَضلُعي

جَمرَ الغَضا ما خَمَدا

وَمُذ أَذابوا ماءَ عَي

ني بِالأَسى ما جَمَدا

يا هَل أَرى مِن حاجَةٍ

حَقِفَ النَقا وَالجَمُدا

وَحَيثُ سالَ الرَملُ عَن

جَرعائِهِ وَاِنعَقَدا

وَهَل أُعيدُ ناظِراً

يَتبَعُ سِرباً مُنجِدا

يَمشينَ هَزّاتِ القَنا

مالَ وَما تَحَصَّدا

هَل ناشِدٌ يَنشُدُ لي

ذاكَ الغَزالَ الأَغيَدا

ما ضَلَّ عَنّي إِنَّما

ضَلَّ بِقَلبي كَمَدا

رَهَنتُهُ قَلبي وَمَن

يَرهُنُ قَلباً أَبَدا

يا مُنجِزاً وَعيدَهُ

وَما طِلاً ما وَعَدا

أَراكَ مِنّي أَقرَباً

وَإِن غَدَوتَ أَبعَدا

عَذَّبتَ قَلبي عَنَتاً

وَالطَرفُ لا القَلبُ بَدا

رُبَّ ثَنايا بَرَدَت

لِذي جَوىً ما بَرَدا

يا حَرَّ قَلبي مَن سُقي

رُضابَهُنَّ الأَبرَدا

لَم يَدرِ هَل ذاقَ بِها

جَمرَ غَضاً أَو بَرَدا

يا كَبِدي تَجَلُّداً

فَما أُطيقُ الجَلَدا

عَسى فُؤادٌ يَرعَوي

رُبَّ مُضِلٍّ وَجَدا

وَحَمَّلَ الحاجَ الرَما

حَ لا الأَمونَ الجَلعَدا

إِنّي إِذا ما لَم أَجِد

إِلّا الهَوانَ مَورِدا

كُنتُ أُداوي كَبِدي

لَو غادَروا لي كَبِدا

دَع لِلمَشيبِ ذِمَّةً

إِنَّ لَهُ عِندي يَدا

أَعتَقَ مِن رِقِّ الهَوى

مُذَلَّلاً مُعَبَّدا

لَكِن هَوىً لي أَن أَرى

لَونَ عِذاري أَسوَدا

مَرَّ البَياضانِ عَلي

هِ شائِباً وَأَمرَدا

ما أَشلَقَ البُردَ فَلَم

بَدَّلَ لي وَجَدَّدا

لَولا تَكاليفُكَ لَم

أُعطِ الزَمانَ مِقوَدا

وَلا ثَنَيتُ عُنقي

إِلى اللَيالي صَيدا

سَجِيَّةٌ مِن بَطَلٍ

لازَمَ ما تَعَوَّدا

بايَعَ أَطرافَ القَنا

وَعاقَدَ المُهَنَّدا

شاوَرتُ قَلباً آبِياً

فَقالَ لي لا تَرِدا

إِنّي لِقَومٍ بَعُدوا

في المَجدِ وَالجودِ مَدى

شَوسٍ إِذا الباغي بَغى

سُمحٍ إِذا الجادي جَدا

تَفَرَّعوا طَودَ العُلى

وَالجَبَلَ العَطَوَّدا

مَجدُهُمُ أَقدَمُ مِن

هَضبِ القِنانِ مَولِدا

أَصادِقٌ في الخَطبِ لِل

سَيفِ وَلِلمالِ عِدا

إِذا اِهتَدى بِنارِهِم

طارِقُ لَيلٍ ما اِهتَدى

تَقارَعوا عَلى القِرى

وَاِقتَرَعوا عَلى الجَدا

وَغارَةٍ في سُدفَةٍ

توقِظُ حَيّاً رَقَدا

بِضُمَّرٍ أَسقَطَها

عَليهِمُ مَعَ النَدى

تُلهِبُ نَضّاً زَعزَعاً

أَو قَرَباً عَمَرَّدا

كَأَنَّني أَبعَثُها

فيهِم ثَنى وَمَوحِدا

مُزاحِمٌ يَقذِفُ في

يَومِ الحِصابِ جَلمَدا

مِن كُلِّ مَحبوكٍ كَما

أَمَرَّ لاوٍ مَسَدا

يُغني الفَتى عِنانُهُ

عَن سَوطِهِ إِذا عَدا

كَأَنَّما فارِسُهُ

يَقدَعُ ذِئباً أَصرَدا

أَنزَعُ عَن صَفحَتِهِ

شَوكَ القَنا مُقَصَّدا

لَو شِمتَهُ بِبارِقٍ

ماءَ الكُلابِ أَورَدا

وَكُلُّ صِلٍّ لامِظٍ

يَطلُبُ رَيّاً لِلصَدى

أَقدَمَ مِن سِنانِهِ

إِذا الجَبانُ عَرَّدا

ماضٍ فَإِن شَمَّ طُرو

قَ الضَيمِ زاغَ حَيَدا

يَلقى الطَرادَ جَذِلاً

كَما يُلاقي الطَردا

أَنا الغُلامُ القُرَشي

يُ مُنجِباً ما وَلَدا

أَنزَعتُ دَلوي قَبلَكُم

إِلى العِراقِ سُؤدُدا

ما زالَ عَزمي لِيَ عَن

دارِ الهَوانِ مُبعِدا

مُرَحِّلي عَن بَلَدٍ

وَراجِماً بي بَلَدا

إِن لَم يَكُن نَيلُ مُنىً

فَاِبغِ إِذاً وِردَ رَدى

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس