الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

يا زمن السوء الذي مسني

يا زَمَنَ السوءِ الَّذي مَسَّني

بِغَمرَةٍ لَيسَ لَها كاشِفُ

صَحِبتُهُ قِدماً فَما سَرَّني

سالِفُ أَيّامي وَلا الآنِفُ

إِذا كُلومُ الهَمِّ داوَيتُها

عادَ لَها مِن جَورِهِ قارِفُ

وَكُلَّما أَغضَيتُ عَن زَلَّةٍ

أَغراهُ عَفوي بي فَيَستانِفُ

يَخضَعُ مِنهُ لِلدَنايا عَلى

غُرَّتِها الجَبهَةُ وَالسالِفُ

مالَكَ لا يَنفُقُ في سوقِ أَب

نائِكَ إِلّا البَهرَجُ الزائِفُ

فَكَم أُداجيهِم عَلى أَنَّني

طِبٌّ بِأَدوائِهِم عارِفُ

وَرُبَّ مَشّاءٍ عَلى عِلَّةٍ

وَهوَ إِذا اِستَثبَتَّهُ واقِفُ

يَحسُدُني الناسُ عَلى مَورِدٍ

مُكَدَّرٍ يَنزَحُهُ الراشِفُ

وَصاحِبٍ هَمِّيَ ما سَرَّهُ

وَهوَ عَلى ما ساءَني عاكِفُ

إِذا بَدَت مِنّي لَهُ هَفوَةٌ

أَعرَضَ لا يَعطِفُهُ عاطِفُ

لا يُدرِكُ العَلياءَ إِلّا فَتىً

آبٍ عَلى حَملِ الأَسى عازِفُ

وَلا يَنالُ العِزَّ حَتّى يُرى

خابِطَ لَيلٍ نَوؤُهُ واكِفُ

فَاِرحَل مَتى آنَستَ ذُلّاً وَلا

يَعتاقُكَ التالِدُ وَالطارِفُ

فَما يَسومُ الخَسفَ إِلا هَوىً

أَو مَنزِلٌ أَنتَ بِهِ آلِفُ

لا سَلِمَت داءٌ وَلا خُلَّةٌ

أَنتَ عَلى آثارِها تالِفُ

يا دَولَةً ما نالَني خَيرُها

وَإِنَّني مِن شَرِّها خائِفُ

ناءَت صُروفُ الدَهرِ عَنها فَما

يَطوفُ لِلذُعرِ بِها طائِفُ

فَاِرقُب لَها إِن رَقَدَت فِتنَةً

نَكباءَ شَرُّ ريحِها عاصِفُ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس