الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

آنسن في الفودين وخط بياض

آنَسنَ في الفَودَينِ وَخطَّ بَياضِ

فَرَمَينَني بِالصَدِّ وَالإِعراضِ

وَبَخِلنَ أَن يُسري إِلي مُسَلِّماً

طَيفُ الكَرى فَذَهَبنَ بِالإِغماضِ

أَصمَيتَني بِلَواحِظٍ يَومَ النَوى

صَحَّت وَأَجفانٍ لَهُنَّ مِراضِ

مَن لي بِأَسمَرَ لا يُبِلُّ طَعينُهُ

في جَفنِهِ لِلفَتكِ أَبيَضُ ماضي

أَسخَطتُ فيهِ العاذِلاتِ وَلَيتَهُ

عَنّي بِإِسخاطِ العَواذِلِ راضي

أَبرى وَأَنكَسُ في هَواهُ فَكَيفَ لي

بِشِفاءِ قَلبٍ في الهَوى مِمراضِ

إِن يُمسِ طَيعَ قِيادَةٍ فَلَرُبَّما

أَعيَت رِياضَتُهُ عَلى الرُوّاضِ

لِلَّهِ أَيّامٌ بِجيرَتِنا الأولى

سَلَفَت وَلَيلاتٌ بِهِنَّ مَواضي

أَيّامَ لا سَيفُ المَلامَةِ مُنتَضىً

دوني وَلا أَنا لِلشَبيبَةِ ناضي

ما سَرَّني بَعدَ الشَبابِ مُوَدَّعاً

خَلَفٌ وَلا عِوضٌ مِنَ الأعواضِ

إِن فَلَّلَت غَربي الخُطوبُ وَبَدَّلَت

غَدراً سَوادَ غَدائِري بِبَياضِ

فَلَطالَما خاطَرتُ في حُبِّ الدُمى

وَخَطَرتُ في ثَوبِ الصِبا الفَضفاضِ

ما لِلحِسانِ قَطَعنَ بَعدَ تَواصُلٍ

حَبلي وَفيمَ سَخِطنَ بَعدَ تَراضي

وَعَلامَ أَسهُمِيَ الصَوائِبُ كُلَّما

فَوَّقتُهُنَّ عَدَلنَ عَن أَغراضي

أَرضى بِحَظِّ العاجِزِ الواني وَقَد

جَرَّدتُ عَزمَ المُعمِلِ الرَكّاضِ

سِيّانِ عِندي ما لَبِستُ قَناعَتي

ثَوبُ الثَراءِ وَحُلَّةُ الإِنفاضِ

وَإِذا جَلالُ الدينِ راضَ نَداهُ لي

حَظّي فَإِنَّي عَن زَمانِيَّ راضي

ما ضَرَّني وَبِهِ تَتِمُّ مَآرِبي

ما تَكسِرُ الأَيّامُ مِن أَعراضي

بِجَميلِ رَأيِ أَبي المُظَفَّرِ عادَ لي

مُستَقبَلاً زَمَنُ الشَبابِ الماضي

رَبِّ الصَوارِمِ وَالصَواهِلِ وَالقَنا

وَأَخي النَدى وَالنائِلِ الفَيّاضِ

يَبدو لِشائِمِ جودِهِ مِن وَجهِهِ

بِشرٌ كَبَرقِ المُزنَةِ الوَمّاضِ

ما اِستَبطَأَ الراجي نَداهُ وَلا يَرى ال

سُؤالَ خَلفَ عَطائِهِ بِتَقاضي

تَحمي سَماحَتُهُ حَقيقَةَ عِرضِهِ

إِنَّ السَماحَةَ حارِسُ الأَعراضِ

إِن يُمسِ عَدلاً في قَضِيَّتِهِ فَقَد

أَمسى عَلى الأَموالِ أَجوَرَ قاضي

شَرِسُ الخَلائِقِ في الوَغى فَإِذا اِحتَبى

في القَومِ فَهُوَ المُسمِحُ المُتَغاضي

قَد جَرَّبَتهُ يَدُ الخَلائِقِ فَاِكتَفَت

مِنهُ بِعَزمَةِ مُبرِمٍ نَقّاضِ

فَرّاجُ كُلِّ مُلِمَّةٍ تَعرو وَفي

هَبَواتِ كُلِّ كَريهَةٍ خَوّاضِ

أَلفَوهُ مَخشِيَّ المَكائِدِ يُرتَجى

لِشِفاءِ ما أَعيا مِنَ الأَمراضِ

مَلِكٌ يَبيتُ اّلوَفدُ مِن أَلطافِهِ

وَنَداهُ بَينَ مَرابعٍ وَحِياضِ

فَإِذا نَحاهُ المُعتَفونَ وَعَرَّسوا

بِذَراهُ أَنقاضاً عَلى أَنقاضِ

رَحَلوا بِها مُغتَصَّةً أَنساعُها

خِصباً وَكُنَّ حَوائِلَ الأَعراضِ

في كَفِّهِ طَيّانُ أَرقَشُ لِلعِدى

مِنهُ لِسانُ الحَيَّةِ النَضناضِ

ما أُنشِبَت في النائِباتِ نُيوبُهُ

إِلّا أَرَتكَ بِها نُدوبَ عِضاضِ

وَإِذا اِنتَضاهُ عَلى الخُطوبِ تَضاءَلَت

بيضٌ بِأَيدي المُصلِتينَ مَواضِ

مِن أَسهُمٍ بُرِيَت لِخَيرِ مُناضِلٍ

كَفّاً وَخَيرِ كَنانَةٍ وَوِفاضِ

يُصمي بِهِ قَلبَ العَدُوِّ مُرامِياً

مِن غَيرِ ما نَزعٍ وَلا إِنباضِ

يا طالِبي مَسعاهُ في طَلَبِ العُلى

طاشَت سِهامُكُمُ عَنِ الأَعراضِ

خَلّوا لَهُ طُرُقَ المَعالي وَاِفرِجوا

لِمُدَرَّبٍ بِسُلوكِها مُرتاضِ

وَإِذا القُرومُ البُزلُ أَعياهُم تَوَ

لُّجُها فَكَيفَ يُخاضُ بِاِبنِ مَخاضِ

يا مُنهِضي حَتّى لَطِرتُ مُحَلِّقاً

في عَصرِهِ بِجَناحَي المِنهاضِ

أَنهَضَتني مِن كَبوَةٍ لا تَملِكُ ال

أَيّامُ مِن عَثَراتِها إِنهاضي

أَحيَيتَ مَيتَ الجودِ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ

وَلقَدَ يُرى حَرَضاً مِنَ الأَحراضِ

فَأَصِخ لِنَظمِ لَآلِىءً قَذَفَت بِها

أَصدافُها مِن زاخرٍ فَيّاضِ

مُتَأَرِّجاتٍ بِالثَناءِ كَأَنَّما

حُمِّلنَ نَشرَ خَمائِلٍ وَرِياضِ

عُفنَ المَوارِدَ عِفَّةً وَالشِعرُ قَد

ذيدَت كَرائِمُهُ عَنِ الأَحواضِ

يَأبى عَلى الخِلِّ المُواصِلِ عِطفُها

تيهاً فَكَيفَ بِهاجِرٍ مِعراضِ

فَتَلَقَّ شَهرَكَ بِالقُبولِ مُهَيّاً

بِلِباسِ إِقبالٍ عَليكَ مُفاضِ

لا زالَ بَحرُكَ بِالمَكارِمِ طامِياً

وَسَحابُ جيدِكَ دائِمَ الإيماضِ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس