الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

أما الديار فتلك عين ظبائها

أما الديار فتلك عين ظبائها

لكن سمر الخط من رقبائها

يسفرن فالأقمار في هالاتها

ويسمن فالأغصان في أنقائها

هب أن للأقمار مثل بعادها

من أين للأقمار مثل ضيائها

من كل فاتكة بعيني مغزل

أداء متلعة إلى أطلائها

تحيي النفوس بوصلها ويعودها

عجب الصبا فتميتها بجفائها

كلفي بغيداء المعاطف رودها

ظمياء مخطفة الحشا هيفائها

لاحت ومارس قوامها فالشمس تحـ

ـت قناعها والغصن تحت ردائها

يذكي غليل القلب ماء شبابها

وتفيض ماء العين نار حيائها

وعدت فنادى عاشقيها غدرها

لكم البقاء على وفاة وفائها

خذ لي ذمام جفونها ولحاظها

فحشاشتي لم يبق غير ذمائها

ولكم منيت بليلة مسودة

ما دار ذكر البدر في أحشائها

طالت وما ضر الصبابة والأسى

لو أنها قصرت كيوم لقائها

سمحت بمن أهوى ولولا خيفة الإع

دام ما بخلت ببدر سمائها

ذي وجنة ما لاح ماثل خالها

بل لاح أسود مقلتي في مائها

حنت الهلال فسورته بها كما

نظمت عليه العقد من جوزائها

عاطيته كأس المدامة غانياً

برضابه المعسول عن صبائها

حتى بدا ضوء الصباح كطلعة ال

ملك العزيز سطت على ظلمائها

الفاضح الأنواء تفهق بالندى

ومجدل الأقران يوم ندائها

غيث إذا ما شيم عام جدوبها

ليث إذا ما هيج في هيجائها

حتم على الأعناق طاعة سيفه

والحرب شامسة على أبنائها

من أسرة أصفى موارد ملكها

بأيائه المعروف من آيائها

فإذا وائل طغتكين تذوكرت

أغنت سمات الجود عن أسمائها

ما احمر وجه البرق إلا أنه

خجل غداة الوفد من أنوائها

فليعلم اليمن القصي بأنه

دار فناء العدم عند فنائها

لكسوتها حبر السماح فاخجلت

كفاك ما صنعت يدا صنعائها

ظمئت فكان ذاك ضامن نقعها

وشكت فكان السيف حاسم دائها

وصرفت صرف الدهر عنها ساخطاً

وعففت عن أموالها ودمائها

لهي السماء فرعت هضب سماكها

لا جاهداً ورفعت سمك بنائها

وكتبت أطراس الفلا بكتائب

أبداً يسير النصر تحت لوائها

أطلعت بيض ظبي وسود قساطل

فجمعت بين صباحها ومسائها

فاليوم قر الملك فوق سريره

وصفت مياه العدل من أقذائها

ما كان إلا كالحسام جلوته

وكذا السيوف تروق عند جلائها

فالمجد قلب قد حللت سواده

والهر عين أنت في سودائها

مهدتم الدنيا فكم من منة

مشكورة لكم على خلفائها

ورددتم الحق المضاع بأنفس

تنبو سيوف الهند دون مضائها

ومواقف مشهورة مشهودة

سقم الرجاء فصح في أرجائها

فلأنتم أطوادها يوم الحبى

وغيوثها السمحاء يوم حبائها

آساد حومتها حماة ذمارها

أقمار حندسها شموس ضحائها

شيدتم ما هد من أركانها

وحملتم ما جل من أعبائها

كانت مروعة فكنتم أمنها

وعلى شفا فمننتم بشفائها

فلربما جود سننتم نهجه

وفروض مجد قمتم بأدائها

ومآثر أثلتموها يا بني أيوب

كل العد عن إحصائها

فالدولة العذراء بعد نشوزها

رفت كما شاءت إلى أكفائها

إن أوحشت منك الشآم فطالما

آنست يومي بؤسها ورخائها

ألبستها حلل الكآبة في النوى

وسلبت ثوبي حسنها وبهائها

فإليك من دون الورى صرفت

قصائد قصدها وثنت عنان ثنائها

من كل مطلقة الروي إذا احتبت

في الطرس جلى البشر طلق روائها

تضاءل الأموال عند جلائها

ونواظر الآمال من نظرائها

طوت البلاد وكلما داست ثرى

أثرى وكان يعد من فقرائها

فأتتك ترفل في خصيب النبت ما

سحبت عليه ذيل ملائها

دانت لها الأفهام حتى أنه

من حقها ما خيل من خيلائها

تطغى فيقصرها الحياء وتارة

تمضي إذا خطبت على غلوائها

إن لم يكن أفضى إليك وليها

فقد استناب إليك حسن ولائها

وكفى فتى وقفت عليك ظنونه

إن السماحة والغنى بإزائها

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس