الديوان » العصر العثماني » ابن معصوم »

لنا كل يوم رنة وعويل

لنا كلَّ يومٍ رنَّةٌ وعويلُ

وَخطبٌ يَكلُّ الرأيُ وهو صَقيلُ

بكيتُ لو اِنَّ الدمعَ يُرجعُ ميِّتاً

وأَعولتُ لَو أَجدى الحزينَ عويلُ

لَحا اللَه دَهراً لا تَزال صروفُه

تطولُ علينا دائماً وتَعولُ

علامَ وَفيما قد أَصابَ مقاتلي

وَغادَرني هامي الدموع أَعولُ

وحمَّلني خطباً تضاءَلتُ دونَه

وَما أَنا قِدماً للخطوب حَمولُ

بموتِ كَريمٍ ماجِدٍ وابن ماجدٍ

له العزُّ دارٌ والعَلاءُ مَقيلُ

فَتىً قد عَنَت يومَ الهياج له القَنا

وراح الحسامُ العضبُ وهو ذَليلُ

بكاهُ القَنا الخَطّي علماً بأَنَّه

كَسيرٌ وأَنَّ المشرفيَّ كَليلُ

فمن للعَوالي بعد كفَّيه والنَدى

ومن في صفوف الناكثينَ يَجولُ

ومَن بعدَه للسَيف والضَيف والعلى

وَمَن بعدَه للمكرُمات كَفيلُ

رَبيبُ عُلاً شحَّ الزَمانُ بمثله

وَكُلُّ زَمانٍ بالكرام بَخيلُ

وَلَمّا نَعى الناعي به ضاق بي الفضا

وَراحَت دموعي الجامداتُ تَسيلُ

وَهَيهات أَن تأتي النِساءُ بمثله

وَيَخلف عنه في الأَنام بَديلُ

سأبكيكَ يا عمّارُ ما ناحَ طائِرٌ

وما نُدبَت بعد الرحيل طُلولُ

مُصابي وإِن طوَّلته عنك قاصرٌ

وَدمعي وإن كثّرتُ فيكَ قَليلُ

سلكتَ وأَسلكتَ الأَسى في حشاشتي

ممرَّ سَبيل ما سواه سَبيلُ

لك اليومَ في قَلبي مكانُ مودَّةٍ

ودادُك فيه ما حَييتُ نَزيلُ

فإن هاطِلاتُ السُحب شحَّت بسقيها

سقاكَ من الجَفن القَريح هَطولُ

عليك سَلامُ اللَه منّي تحيَّة

مَدى الدَهر ما غالَ البَريَّة غولُ

معلومات عن ابن معصوم

ابن معصوم

ابن معصوم

علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم. عالم بالأدب والشعر والتراجم. شيرازي الأصل. ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز. من..

المزيد عن ابن معصوم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن معصوم صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس