الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إن هذا الأحد الديموم

إن هذا الأحد الديمومُ

وهو بسم الله لي محزومُ

هكذا الله وجودٌ واحدٌ

خالص محض ولا مفهوم

وجميع الخلق أفعال له

وهي شيء كله معدوم

واعرفوه كل شيء هالكٌ

جاء إلا وجهه المعلوم

وهو في أفعاله أجمعها

ظاهرٌ حيٌّ هو القيوم

فافهموا يا قوم ما قلت لكم

فسوى قولي هو الموهوم

والوجود الحق أنتم كلكم

وهو أمرٌ عندنا مكتوم

وهو موقوف على ذوق الفنا

فيه فافنوا وعليه دوموا

واخرجوا لله عن أفعاله

وهي أنتم وإليه قوموا

وبه فاتحدوا لا تنظروا

لسواه فالسوى مذموم

لمتى الشرك الخفيْ يبقى إلى

موتكم لا كان هذا الشوم

إنما الشرك ضلال كله

فاتركوه إنه مسموم

جل رب معنا إذ نحن لا

نحن وهو الراحم المرحوم

أهلُ تقوى أهل قل مغفرة

هو والقول لنا المرقوم

والذي أَوَّلَ هذا جاحدٌ

قول حق وهو المحروم

عقله سوّل في الغي له

ما له شمٌّ هو المزكوم

ولنا طوبى زهت والمنتهى

ولأرباب الحجى الزقوم

شجرات هن في الذكر أتت

ضاق عنها الحلق والحلقوم

فانيات كلها في أمرنا

أين منهم عجم والروم

كلهم في أسر عقل ربطوا

يا طيوراً حول ماءٍ حُوْموا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس