الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

أنا المعروف لي بالله ألوان

أنا المعروفُ لي بالله ألوانُ

فرحمنٌ وشيطانٌ وإنسانُ

لقوم ذا وقوم ذا وقوم ذا

على مقدار ما تنويه إخوان

ولا وصفٌ بدا لي قطُّ من ذاتي

ولا نعت ولا حال وشان

ولكن كيفما قد كنت يا خلِّي

تراني فيك إشراك وإيمان

تجلى بي على أهل الصفا ربي

فذكرٌ عندهم أتلَى وقرآن

وقد شاء التجلي بي على قوم

لهم خبث وتكدير وحرمان

ومالي لا ولا للغير من صنع

وكل الصنع للمولى كما دانوا

وقولي عند قوم محض تحقيق

وقوم عندهم ذا القول هذيان

وريح المسك لا يدريه مزكوم

وضوء الشمس غابت عنه عميان

ويا من أنكروني إحذروا مني

فأرواح لكم راحت وأديان

وكفُّوا القولَ عن ذكري بتقبيحٍ

ورائي عصبةٌ في الله شجعان

ورائي كل ذي باع إذا مدت

فلا إنسٌ له تبقى ولا جان

وأسياف صقيلات وأرماح

طويلات وضرّاب وطعّان

هي الأطوار لي فيها مقامات

ولا يدري سوى من فيه عرفان

ألا يا قوم كم ذا العيش في جهل

أما فيكم لدين الحق إذعان

لحاكم في فشار القوم قد شابت

وما تابت فآثام وعصيان

ولما أسكرتكم خمرة الدنيا

عميتم عن تقى يوليه رحمان

فتقواكم ظنون في الورى ساءت

وتلبيسٌ على حقٍّ وبهتان

وعند الله هنتم والورى لما

رجال الله جهلاً عندكم هانوا

إذا خفتم لباريكم فمن ذنب

يريكم فيَّ ذاك الذنب شيطان

وإن رمتم لشرع إن تقيموه

على مثلي لكم قد قام ميزان

وأنتم في هواكم كيفما شئتم

فعلتم بينكم زور وأدهان

حقوق العبد من أدنى معاصيكم

ومنكم في حقوق الله طغيان

أبحتم عرض من لم يرض ما أنتم

عليه من نفاق فهو خسران

وزخرفتم مقالات بها انغرّت

كهولٌ في مَذَمّاتي وشبان

أجار الله من وسواسكم قلبي

ومني وقيت عن ذاك آذان

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الهزج


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس