كلى تفنيه وتوجدُهُ

ولقاك فنائي موعدُهُ

ظهرت بتجليك الأشيا

والأمر بها مدت يده

وسواك رآك وضل فلم

يقدر يهديه مرشده

يا طلعة وجه أبيضه

للغافل عنه أسوده

أنت المأمول لكل فتى

ومراد القلب ومقصده

وإنِ الأبصارُ سواك رأت

ونفت لظهورك تجحده

هذا مدد باق أبداً

من حضرة غيب يورده

لا تقدر تقطعه أممٌ

تبغي فيه أو تحسده

والغيب تبدّى في صور

من ينظر فيها يشهده

يهدي قوماً ويضل كما

يُشقي من شاء ويسعده

والقدرة أجمع قدرته

فيها لا زال تفرده

والكل بها قد قام إذا

ظهرت في شيء تنجده

وبها قد كُوِّن كل فتى

وبها تفنيه وتفسده

وبقدر الإستعداد ترى

في الشيء فيظهر موجده

يا نسمة أمر الحق هبي

سراً في القلب تردده

والحضرة بثي رونقها

فينا إنا نتودده

وإذا أنوار الحق بدت

بالحق نراه فنعبده

للجسم ركوع يركعه

للقلب سجود يسجده

والعالم ليل أجمعه

يا غفلة عبد يرقده

فاحذر يلهيك تلبسه

والظاهر فيك تجدده

واظهر بالحمد له أبداً

قد فاز به من يحمده

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر المتدارك


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس