قد أصبح قلبي في وهجِ

ومدامع عيني كاللججِ

ومعاني الشوق قد اتضحت

بلسان ضنى الجسم اللهج

فعسى الألطاف تحف بنا

ويلوح النور من السرج

ولعل الرحمة تدركنا

من بعد الشدة بالفرج

ولعل علينا الله يجو

د بشرح الصدر من الحرج

والذنب يزول بمغفرة

ويصير الهالك منه نجي

كرم المولى يحكي لججاً

فاسبح في هاتيك اللجج

وادخل بيت التوفيق ولا

تصعد إلا في ذي الدرج

واعرفه به واعبده له

واسجد إن أسفر وابتهج

واسكر من خمرة طلعته

وانظر نور الوجه البهج

واترك عنك الأكوان بلا

ترك واسلك في ذا النهج

مت واغسل عنك الغير وفي

أكفان الصفوة فاندرج

يا خمرة عين الحق لنا

برضاب الحضرة فامتزجي

واذهب يا كأس فإنك من

وهم تمضي طورا وتجي

ما ثم سوى الأحكام فلا

تمدح شيأ فالشيء هجي

ذات كالروض ونحن بها

من زهر الوصف شذا الأرج

يا صاحب هذا المشرب قف

أنت المقدام لدى الرهج

جل بين صفوفك مفتخراً

واسق الأسياف من المهج

والكل سواك بغير هدى

إن شئت فسر أوشئت عج

لا تطلب غيرك إنك أن

ت مناك فَحُلْ عن ذا العوج

هذا نصحي فاقبله وكن

للجاهل حبلاً في ودج

أو كن للكل رياض هدى

أو حسناً في الخد الضرج

واشكر مولاك كما أولا

ك به واترك قول الهمج

وصلاة الله بلا أمدٍ

وسلام الله مدى الحجج

وتحية رب الخلق على

طه منجينا من وهج

وعلى الآل الأطهار له

وعلى الأصحاب أولى البلج

ما أسفر ضوء الصبح وما

ولَّى ليلٌ في الدهر دَجِي

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر المتدارك


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس